تدوير المخلفات الزراعية

تدوير المخلفات الزراعية

التدوير ( recycling )هي عملية إعادة تصنيع واستخدام المخلفات، سواء المنزلية أم الصناعية أم الزراعية، وذلك لتقليل تأثير هذه المخلفات وتراكمها على البيئة، تتم هذه العملية عن طريق تصنيف وفصل المخلفات على أساس المواد الخام الموجودة بها ثم إعادة تصنيع كل مادة على حدى.

بدأت فكرة التدوير أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث كانت الدول تعاني من النقص الشديد في بعض المواد الأساسية مثل المطاط، مما دفعها إلى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها.

وبعد سنوات أصبحت عملية التدوير من أهم أساليب إدارة التخلص من المخلفات؛ وذلك للفوائد البيئية العديدة لهذه العملية لسنوات عديدة كان التدوير المباشر عن طريق منتجي مواد المخلفات (الخردة) هو الشكل الأساسي لإعادة التصنيع، ولكن مع بداية التسعينيات بدأ التركيز على التدوير غير المباشر أي تصنيع مواد المخلفات لإنتاج منتجات أخرى تعتمد على نفس المادة الخام مثل: تدوير الزجاج والورق والبلاستيك والألمنيوم وغيرها من المواد التي يتم الآن إعادة تصنيعها. وقد وجد رجال الصناعة أنه إذا تم أخذ برامج التدوير بمأخذ الجد من الممكن أن تساعد في تخفيض تكلفة المواد الخام وتكلفة التشغيل، كما تحسن صورتهم كمتهمين دائمين بتلوث البيئة.

ورغم إيمان البعض أن تدوير المخلفات هو قمة المدنية فإنه بعد مرور عشر سنوات على تطبيق الفكرة بدأ الكثير من الناس في الدول المطبقة للتدوير بشكل واسع في التساؤل عن مدى فاعلية تلك العملية، وهل هي أفضل الوسائل للتخلص من المخلفات؟ فقد اكتشفوا مع الوقت أن تكلفة إعادة التصنيع عالية بالمقارنة بمميزاتها والعائد منها.

فالمنتج المعاد تدويره عادة أقل في الجودة من المنتج الأساسي المستخدم لأول مرة، كما أنه لا يستخدم في نفس أغراض المنتج الأساسي، ورغم هذا فإن تكلفة تصنيعه أعلى من تكلفة تصنيع المنتج الأساسي من مواده الأولية مما يجعل عملية التدوير غير منطقية اقتصاديا بل إهدارًا للطاقة.

لذلك أصبح هناك سؤال حائر! إذا كان التدوير أسلوباً غير فعال للتخلص من المخلفات فما هو الأسلوب الأفضل للتخلص منها؟ وبالطبع فإن الجواب الوحيد في يد العلماء حيث يجب البحث عن أسلوب آخر للتخلص من المخلفات وفي نفس الوقت عدم إهدار المواد الخام غير المتجددة الموجودة بها

وقد بدأ بالفعل ظهور بعض الأفكار مثل استخدام الزجاج المجروش الموجود في المخلفات كبديل للرمل في عمليات رصف الشوارع أو محاولة استخدام المخلفات في توليد طاقة نظيفة، وننتظر في المستقبل ظهور العديد من الأفكار الأخرى للتخلص من أكوام المخلفات بطريقة تحافظ على البيئة ولا تهدر الطاقة

منذ ذلك الحين تعالت صيحات المدافعين عن البيئة، وظهرت أحزاب الخضر في الكثير من البلاد، وتشكل عند الكثيرين وعي بيئي ورغبة حقيقية في وقف نزيف الموارد. وكانت الدعوة إلى يوم الأرض في عام 1970.. وظهر جيل يعرف مفردات جديدة مثل: النظام البيئي (Ecological System) والاحتباس الحراري، وتأثير الصوبة (Effect Green House) وثقب الأوزون، وتدوير المخلفات Recycling، وتعلق الكثيرون بهذا التعبير الأخير رغبة في التكفير عن الذنب في حق كوكبنا المسكين

المخلفات الزراعية

تقدر كمية المخلفات الزراعية التي تنتج سنويا بحوالى 26- 28 مليون طن ويمكن تدويرها في المجالات التالية:

  • إنتاج الطاقة الحرارية (قرية كفر العزازى بأبوحماد شرقية وقرية تمى الامديد بالدقهلية)
    . إنتاج الأعلاف غير التقليدية (سيلاج)
  • إنتاج الأسمدة العضوية
  • . صناعة الخشب و الورق
  • زراعة بعض المحاصيل على بالات قش الأرز مثل (الطماطم والخيار والفلفل و الكانتلوب. وغيرها)
  • إنتاج الأعلاف الغير تقليدية من قش الأرز
  • عمل كومات الأعلاف باستخدام اليوريا والحقن بالامونيا في 15 محافظة (51 مركز – 192 قرية). 

     

    إنتاج الكمبوست

    تلعب المادة العضوية دورا مهما في حل مشاكل جميع أنواع الأراضي فبالنسبة للأراضي الرملية تؤدي الي زيادة تماسك الأرض وزيادة قدرتها علي الاحتفاظ بالماء كما تزيد من محتواها من العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات, أما الأراضي الجيرية فإضافة المادة العضوية تؤدي الي تحسن خواصها الطبيعية وخاصة مشكلة تكوين القشرة وذلك نظرا للانحلال الميكروبي للمادة العضوية وادمصاص الجزيئات ذات الوزن الجزيئي الكبير علي الحبيبات, كذلك فان إضافة المادة العضوية للأراضي الطينية الثقيلة يؤدي الي تفككها وتحسين الخواص الطبيعية لها ورفع خصوبتها.
    أنواع الأسمدة العضوية

    1 ـ التسميد الأخضر

    يعتمد هذا النظام علي زراعة بعض المحاصيل ثم قلبها لحد فترة معينة من النمو بالأرض ويستخدم في التسميد الأخضر محاصيل مختلفة مثل النباتات البقولية (البرسيم, الفول, الترمس, الفول السوداني, اللوبيا) وهذه النباتات تحتوي علي نسبة متوازنة من الكربوهيدرات والنيتروجين. ونظرا لارتفاع المحتوي النتروجيني لهذه النباتات نتيجة قيام بعض اجناس البكتيريا بتكوين عقد جذرية تقوم بتثبيت النتروجين فان قلب المحصول بالتربة يشجع انحلال النباتات وتيسر النيتروجين بصورة صالحة للامتصاص.
    2 ـ السماد البلدي :

    يتكون السماد البلدي من روث وبول الماشية والحيوان الزراعي بالإضافة الي الفرشة أو التربة وهذا المساد له اهميته المتميزة في الزراعة منذ وقت بعيد حيث اعتمد عليه الفلاح بصفة عامة في تعويض الأرض عن العناصر التي استنفذت اثناء نمو النباتات المختلفة. يختلف تركيب كل من البول والروث بين حيوان وآخر حسب عمر ونوع الحيوان وكذلك كمية ونوع الأعلاف التي تتغذي عليها.

    الطريقة التقليدية لانتاج السماد البلدي :

    • توضع فرشة كافية لامتصاص البول وسوائل الروث وعادة تكون التراب (متر مكعب من التراب يكفي حوالي عشرة مواشي يوميا) وتقل هذه الكمية في حالة المواشي الصغيرة.
      وقد يضاف القش أو التبن أو الأحطاب بمعدل 2 ـ 5 كجم/ حيوان يوميا.
    • يجمع الروث يوميا في الريف المصري لتجفيفه وإستعماله وقودا مما يؤثر بشدة علي محتوي السماد من المادة العضوية والنتروجين.
    • غالبا ما تترك الفرشة تحت أرجل المواشي بالحظائر حتي يرتفع مستواها مما يعوق حركة الحيوانات فيتم قطعها ونقلها الي خارج الحظيرة وتخزينها لحين الحاجة اليها, أما في حالة حيوانات اللبن فيتم نقل المخلفات يوميا الي كومة السماد خارج الحظيرة
    • يترك السماد بدون ترطيب في العراء مما يجعل الانحلال البولوجي في أدني مستوياته.

    عيوب السماد البلدي

    1. يحتوي علي بذور الحشائش والنيماتودا والممرضات الفطرية والبكتيرية ويساعد علي انتشارها في الاراضي التي يستخدم فيها.
    2. فقير في محتواه من العناصر السمادية والمادة العضوية.
    3. يحتوي علي مواد عضوية غير متحللة.
      القيمة السمادية للسماد البلدي :

     تتواجد العناصر السمادية في السماد البلدي غالبا في صورة غير قابلة للذوبان حيث يتعرض بعد اضافته للتربة الي النشاط الميكروبي مسببا تحولها الي صورة ذائبة صالحة للامتصاص النباتي.

    يتم تيسر حوالي 30% من المحتوي الكلي للسماد من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم خلال السنة الأولي 25% في السنة الثانية 45% في السنة الثالثة.
    السبلة :

    1. تطلق كلمة سبلة علي سماد اسطبلات الخيل حيث يستعمل قش الارز كفرشة تزال يوميا للدواعي الصحية والنظافة وكذلك يستخدم القش في تغطية أرضية الحظائر الخرسانية لتدفئة الحيوانات وجمع مخلفاتها.
    2. يفضل سماد السبلة في حالة العناية ببناء الكومات مع التقليب الجيد للمحافظة علي الرطوبة المناسبة للتحلل البيولوجي في استخدامه للحدائق والخضر لارتفاع محتواه من العناصر السمادية وكذلك المادة العضوية التي تساعد في حفظ رطوبة التربة
    3. ويصل محتوي السبلة من المادة العضوية الي حوالي 50% النيتروجين الكلي 6.0 ـ 6.1%, الفوسفور الكلي 4,0 ـ 0,1%, البوتاسيوم الكلي 5,0 ـ 1,1%
      سماد الدواجن:

    نتيجة للتوسع في مزارع الدواجن الخاصة بالتسمين وانتاج البيض في مناطق مختلفة, تفرز كميات هائلة من مخلفات الدواجن تستخدم كأسمدة عضوية عالية الكفاءة وفي نفس الوقت تحتاج هذه المخلفات الي معاملات خاصة حتي لا تصبح مصدرا للتلوث البيئي, من حيث انتشار الروائح الكريهة والامراض ويختلف السماد العضوي الناتج من مزارع الدواجن طبقا للغرض الذي انشئت من اجله المزرعة.

    سماد دجاج التسمين

    في حالة مزارع التسمين تستخدم فرشة من تبن القمح أو الفول أو نشارة الخشب, وتقوم بامتصاص المحتوي الرطوبي للافرازات ويتم تجميع هذه الفرشة وماعليها من زرق الدواجن بعد حوالي شهرين من بداية دورة التسمين ويحتوي هذا السماد علي 2 ـ 5-2% نيتروجين كلي, مادة عضوية 55 ـ 60%, نسبة ك : ن 14-16-1
    يتميز هذا السماد بجفافه وارتفاع محتواه النيتروجيني, ويفضله منتجو الخضر والفاكهة لما له من آثار ايجابية في تحسين الانتاجية.
    سماد الدجاج البياض

    في عنابر انتاج البيض يتم تجميع الزرق بواسطة سير ناقل كل 24 ساعة الي خارج المزرعة, وهو ذو رائحة كريهة جدا كما انه مصدر لتوالد الذباب وتلوث البيئة, والجدير بالذكر انه إذا ما ترك في العراء فإنه يصعب جفافه نظرا لجفاف السطح فقط دون ما تحته فيظل محتفظا برطوية عالية وهذا يتيح ظروف مناسبة لتحلل اللاهوائي منتجا روائح كريهة جدا مما يضعف من اقبال المزارعين عليه وسهولة تداوله.
    تقوم بعض الشركات بشراء وحدات تجفيف للزرق الناتج باستخدام تيار هواء ساخن علي درجة 150م, وتشمل هذه الوحدات نظاما لحرق الغازات الناتجة خلال عملية التجفيف, للتخلص من مصادر التلوث في المنطقة
    بعد التجفيف يتم جرشة وتعبئته في عبوات للتداول بدون مشاكل وقد يستخدم كأعلاف للمزارع السمكية.
    يتميز الزرق المجفف بارتفاع محتواه النيتروجيني وفي نفس الوقت فان 22.8% من هذا المحتوي النيتروجيني بمثل صورة النيتروجين الذائب كذلك فإنه يتميز بارتفاع محتواه من المادة العضوية. والجدول التالي يوضح أهم الصفات الطبيعية والتحليلات الكيماوية لسماد زرق الدواجن بعد تجفيفه.
    أسباب تحويل المخلفات النباتية والحيوانية الي أسمدة عضوية خارج التربة
    يتم تحويل المخلفات الزراعية والحيوانية الي أسمدة عضوية خارج التربة وذلك لان اضافتها كما هي تؤدي الي الكثير من المشاكل للتربة والنبات منها :
    1 ـ انتشار الحشائش والنيماتودا والامراض الفطرية والبكتيرية في التربة.
    2 ـ تؤدي الظروف اللاهوائية الي تكوين مواد سامة تؤثر علي نمو النباتات.
    3 ـ اختلال النسبة بين الاكسجين وثاني اكسيد الكربون بالتربة مما يؤدي الي التأثير علي العمليات الحيوية والكيماوية التي تحدث بالتربة.
    4 ـ ظهور نقص مؤقت للنيتروجين بالتربة وذلك نظرا لاتساع النسبة بين الكربون والنيتروجين ف المخلفات النباتية والتي تصل متوسطها الي90-1) مما ينعكس علي نمو النباتات ويتوقف هذا علي المحتوي النيتروجيني للمادة العضوية وتشير الدراسات انه من الاجدي ان تكون المخلفات النيتروجيني للمادة العضوية وتشير الدراسات انه من الاجدي ان تكون المخلفات المضافة محتوية علي نسب تتراوح بين 18 ـ 20 :1
    تتزايد أعداد الميكروبات بدرجة كبيرة في حالة وجود المواد العضوية غير المتحللة وبتزايد نشاطها يؤدي المهاجمتها لدوبال التربة وهدمه.
    6 ـ السماد البلدي الصناعي او سماد المكمورات (الكومبوست)
    السماد البلدي الصناعي هو السماد الناتج من تخمير المخلفات الزراعية النباتية (قش الارز, الاحطاب, الحشائش وغيرها) والحيوانية (روث وبول الماشية) والداجنة (زرق الدواجن, الدواجن النافقة).
    يعتبر السماد البلدي الصناعي احد البدائل الهامة في سد العجز في انتاج السماد البلدي, بالإضافة الي الحصول علي منتج ذي قيمة سمادية عالية من حيث المحتوي النيتروجيني والعضوي, خال من بذور الحشائش ومسببات الأمراض والروائح الكريهة, وبذلك يمكن استخدامه في الاراضي الجديدة دون نقل مشاكل الاراضي القديمة اليها.
    انتاج السماد البلدي الصناعي :
    عملية التخمير أو الكمر الهوائي Composting هي عملية تعتمد علي نشاط التمثيل الغذائي لعديد من الكائنات الحية الدقيقة, حيث تعتمد تلك الكائنات الحية الدقيقة في تغذيتها علي ما تحتويه هذه المخلفات النباتية من مواد كربوهيدراتية وبروتينية. وأثناء تغذيتها علي هذه المواد تنطلق كميات من الحرارة وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء ونتيجة لتلك الحرارة ترتفع حرارة المكمورات الي 55 ـ 75م ولمدة قد تصل الي شهر مما يساعد في القضاء علي الميكروبات والفطريات الممرضة والملوثة لتلك المخلفات وكذلك النيماتودا ان وجدت. وللمحافظة علي درجة الحرارة المرتفعة في المكمورة أثناء عملية الكمر, فإنه يجب المحافظة علي تهوية المكمورات والمحافظة علي رطوبتها للمساعدة علي عملية التحلل وذلك عن طريق اجراء التقليب بصفة دورية مع الرش بالماء.
    العوامل التي تؤثر علي عملية الكمر :
    1 ـ نسبة الكربون الي النيتروجين C/N ratio في المخلفات الزراعية
    تعتبر من أهم العوامل التي تحدد مدي نجاح عملية الكمر, فالكائنات الحية الدقيقة تقوم بتمثيل 30 جزءاً من الكربون مقابل جزء واحد فقط من النيتروجين, وعلي هذا فان وجود مخلفات نباتية ترتفع أو تنخفض بها هذه النسبة عن 30 : 1 تستدعي اتباع اسلوب معين في كمرها كما يلي :
    1 ـ في حالة المخلفات النباتية والتي تتسع بها النسبة عن 30 : 1 يفضل خلطها مع اسمدة نيتروجينية او اضافة المخلفات الحيوانية أو الداجنة او الادمية والتي تضيق فيها النسبة عن 30 : 1 يجب خلط تلك المخلفات بمخلفات نباتية ذات نسبة واسعة مثل الاتبان والقش ونشارة الخشب وتقليم الاشجار وذلك لانه بدون تلك الإضافات يصاحب عملية الكمر فقد في النيتروجين.
    2 ـ تقطيع المخلفات :
    تؤدي عملية تقطيع وطحن المخلفات الي زيادة عملية التحلل, وذلك نتيجة زيادة السطح المعرض للكائنات الحية المحللة للمخلفات, كذلك فانها تساعد علي حفظ الرطوبة وسهولة نقل وتقليب المكمورة.
    3 ـ الرطوبة
    يجب المحافظة علي رطوبة المكمورات في المدي مابين 50 ـ 60% خلال فترة التخمير, ويمكن التعرف عليها بأخذ عينات من داخل المكمورة وضغطها في راحة اليد حيث تكون مندا مثل العرق عند وجود الرطوبة المناسبة, وفي هذه الحالة فإن درجة حرارة المكمورة تصل 65م بعد 84 ـ 72 ساعة, وللوصول الي كفاءة عالية في التخمير فانه يج المحافظة علي الحرارة المنطقة وذلك بتقليل السطح المعرض من المكمورة للهواء الخارجي, بحيث يكون في حدود 2 ـ 3م وارتفاع 5,1م وبالطول المناسب لحجم المخلفات.
    4 ـ التهوية :
    الاكسجين ضروري لعملية الكمر الهوائي ولذا يجب ان تكون الرطوبة في حدود50 ـ 60% فقط, وضرورة اجراء التقليب بصفة دورية للتهوية. وتسوء التهوية بزيادة الرطوبة عن 60% وتضاغط المكمورات, وهذا يؤدي الي انخفاض درجات الحرارة وتصاعد الروائح الكريهة, وظهور اللون الازرق أو الاسود داخل المكمورات.
    خطوات انتاج السماد العضوي :
    1 ـ اختيار المساحة المناسبة من الارض حيث يحتاج الطن الواحد الي حوالي 6م2 ويفضل ان تكون قريبة من مصدر للمياه وتدك جيدا.
    2 ـ يتم طحن او تكسير المخلفات النباتية ويجهز المخلف الحيواني او الداجني او الادمي او المنشطات الكيماوية التي سوف يتم استخدامها.
    3 ـ تفرش طبقة النباتية المفرومة بسمك 50 ـ 60سم
    4 ـ توضع فوقها طبقة من المخلفات الحيوانية او الداجنة او حمأة المجاري بسمك 10 ـ 20 سم وفي حالة عدم توافر هذه المخلفات الغنية بالنيتروجين يضاف كمية من المخلوط الكيماوي المنشط (جدول 2) ثم توضع طبقة 5 سم من التربة الخصبة أو سماد عضوي ناضج.
    5 ـ ترش هذه الطبقة بالماء للترطيب فقط ويلاحظ أن يكون الماء علي هيئة رذاذ لضمان التوزيع والتجانس.
    6 ـ تكرر الطبقات السابقة بالتبادل حتي ارتفاع 1,5 ـ 2 م.
    7 ـ يجب الا تكون الطبقة الخارجية من مخلفات الحيوان أو الانسان أو الدواجن حتي لاتكون هناك فرصة لتوالد الذباب وتكاثرة.
    8 ـ مداومة رش المكمورات بالماء اسبوعيا شتاء, ومرتين الي ثلاث مرات اسبوعيا صيفا.
    9 ـ يفضل تقليب المكمورة كل اسبوعين وضبط الرطوبة واعادة بناء المكمورة وذلك لضمان خلط المكونات وزيادة التحلل, وهذا يساعد في تهوية المكمورة ورفع درجة حرارتها بيولوجيا (55 ـ 75م) مما ساعد في القضاء علي الطفيليات والميكروبات الممرضة التي تكون مصاحبة لمخلفات الانسان والحيوان والدواجن بالاضافة الي التخلص من بذور الحشائش والنيماتودا.
    10 ـ ينضح السماد في الفترة 2 ـ 4 اشهر طبقا لمحتويات المكمورة من المخلفات ويعطي الطن الواحد حوالي2.5-3 م2 ويستدل علي نضج السماد بانخفاض درجة الحرارة مع اختفاء رائحة الامونيا وتحول المكمورة الي اللون البني.

    image010

أهمية تدوير المخلفات الزراعية للزراعة والبيئة

المقدمة

تتنوع نظم ووسائل تدوير المخلفات الزراعية لتعظيم الإ ستفادة منها تبعا لنوع المخلفات والتكنولوجيات المتاحة والغرض من تدوير هذة المخلفات ما بين طرق بيولوجية بتطويع الكائنات الدقيقة لتحويل هذة المخلفات العضوية إلى منتجات ذات جدوى إقتصادية ، طرق ميكانيكية لإنتاج مستلزمات للمنازل والنوادى والصناعة ، طرق كيمياوية لإنتاج الورق والمركبات الكيمياوية الوسيطة ، طرق فيزيائية مثل الكبس والطحن والتغطين لسهولة إستخدامها ، وأخرى لإنتاج منتجات يدوية وغيرها

وقد أدى التقدم فى علوم التكنولوجيا الحيوية الى تطويع الكائنات الحية الدقيقة لتحويل المركبات والنفايات العضوية إلى منتجات إقتصادية مع المحافظة على البيئة من التلوث ، فضلا عن إستغلال قدرة هذة الكائنات الحية الدقيقة فى انتاج الغذاء والأعلاف والطاقة الحيويةوالمركبات الوسيطة وتنقية مياة الصرف با لإضافة الى مقاومة التأثير السلبى لهذة الميكروبات للحفاظ على صحة الإنسان ومصادر ثرواتة .

ومن الأمور المهمة لتوطين الزراعة العضوية فى مصر تحويل النفايات العضوية والمنتجات الثانوية الزراعية ، إلى أسمدة عضوية لكون مصر تقع فى نطاق المناطق شبة الجافة حيث ندرة الأمطار وقلة الغطاء النباتى وإرتفاع درجة الحرارة فضلا عن نظام الزراعة الكثيفة وبالتالى يوجد فقر شديد فى مستوى المادة العضوية والمخصبات الحيوية للحفاظ عاى خصوبة التربة وترشيد إستخدام الأسمدة المعدنية .

وتستعرض هذة الصفحة النظم المتكاملة لتدوير المخلفات الزراعية بتعظيم دور الكائنات الدقيقة حيث إختلفت نظم المعالجة المخلفات عضوى طبقا للغرض من المعالجة ودرجة الطلب على المنتج والجدوى الإقتصادية ومدى تقبل المزارعين للتكنولوجيا والمردود الإجتماعى على مستقبلى التكنولوجيا والبعد البيئى المستهدف من النظم تدوير هذة المخلفات العضوية .

يلعب الاهتمام بتدوير مخلفات الحاصلات الزراعية دوراً ايجابيا في التخلص من هذه المخلفات وبالتالي تقليل نسبة التلوث البيئي خصوصا في المناطق الزراعية أو بالقرب من مصانع حفظ وتعليب المواد الغذائية حيث تتبع أساليب غير سليمة للتخلص من هذه المخلفات .

ونظراً لزيادة النمو السكاني أصبحت مصانع حفظ وتجميد الخضراوات والفاكهة وسط كتلة سكانية هائلة حيث تتحول الأراضي الزراعية المحيطة بها إلي منشآت ومباني وأصبحت الارض الزراعية الباقية محاطة بتجمع سكاني رهيب مما أدي إلي صعوبة التخلص من المخلفات الزراعية .

وحيث أن جميع هذه المخلفات تقريبا من المواد العضوية سريعة التحلل والتي تعيش عليها العديد من الكائنات الحية مثل الخمائر والفطريات والحشرات وغيرها مما يشكل إضرارا بالغا بالبيئة داخل المصانع وعند التخلص من هذه المخلفات خارج المصانع فإنها أيضا تشكل ضرراً أكثر بالبيئة وبالتالي علي الصحة العامة للسكان .

تهدف هذة الدورة إلي تدوير الحاصلات الزراعية وإعادة تدويرها لما لهذا العامل من تأثير ايجابي علي حماية البيئة من التلوث حيث تتبع أساليب غير سليمة للتخلص منها .

ونظراً لاتساع الرقعة الزراعية المستغلة في زراعة أنواع مختلفة من الذرة تزايدت أهمية الاستفادة من كميات الحطب والقوالح الناتجة منها بطريقة اقتصادية . وتبين إحصاءات عام 1996 أن زراعة الذرة الشامية علي مستوي الجمهورية يتخلف عنها 3.12 مليون طن بالإضافة إلي 929.191 طن حطب من زراعة الذرة الرفيعة .

يضاف إلي ذلك أن محصول الذرة عموما ينتج عنه كميات كبيرة من القوالح التي يمكن استغلالها ايضا بدلا من الحرق الذي يسبب ضررا بالغا علي البيئة ونظافتها . كذلك مع اتساع الرفعة الزراعية المستغلة في زراعة القطن حيث وصلت كمية القطن المنزرعة باحدي محافظات الجمهورية عام 1997 إلي نصف مليون طن ينتج عنها كميات هائلة من حطب القطن الذي يستخدم كوقود مما ينتج عنه تلوث شديد للجو نتيجة تصاعد غاز ثاني أكسيد الكربون الضار جدا بالصحة كما أن تشوين حطب القطن علي أسطح منازل الفلاحين يمثل السبب الأول في حدوث الحرائق في الريف والتي غالبا ما تسبب خسارة في الأرواح والأموال .

بالإضافة إلي أهمية الدورة من حيث التأثير البيئي ايضا لها الأهمية الاقتصادية في إنتاج العلف الذي يحتاجه السوق المحلي في زيادة الثروة الحيوانية و الداجنة

التدوير من أجل بيئة أنظف وتنمية مستديمة

معنى التدوير

  1. تحقيق استدامة الموارد من خلال إسترجاع أكبر قدر ممكن منها سواء كانت مخلفات الأنشطة البشرية، أو مخلفات صلبة، أو زراعية أو صناعية أو سوائل الصرف وغيرها.
  2. المفهوم الأساسي للزراعة العضوية (Organic agriculture )هو إنتاج الغذاء بطريقة لا تلحق الضرر بالبيئة وذلك بتجنب الكيماويات الزراعية كالأسمدة والمبيدات والهرمونات والعقاقير البيطرية والمواد الحافظة وغير ذلك من المواد المصنعة ، كما تتحاشى الزراعة العضوية بعض التطبيقات الحديثة للهندسة الوراثية كالمنتجات المعدلة وراثيا.
  3. يعرف المخلف الزراعى بأنه الجزء من النبات الذي لم يستغل إقتصادياً.
    أي أنه الجزء غير الإقتصادي من أي نبات مثل الأحطاب والعروش والقش وغير ذلك ويمكن تعريفه أيضاً بأنه كل ما ينتج بصورة عارضة أو ثانوية خلال عمليات إنتاج المحاصيل الحقلية سواء أثناء الحصاد أو الجمع أو الإعداد للتسويق أو التصنيع لهذه المحاصيل.
  4. ونظرا لما يمكن ان تقوم به هذه المخلفات فى سد الفجوة الغذائية للحيوانات فقد توصل البحث العلمى إلى إمكانية إيجاد أعلاف بديلة من المخلفات الزراعية الحقلية من خلال تقطيعها و إثرائها ببعض المركبات الكيماوية وإنتاج أعلاف غير تقليدية لتغطية العجز الحالى فى الأعلاف وخاصة أن المتاح من مخلفات الحقل ( تبن القمح – تبن الشعير – تبن الفول – تبن البرسيم – تبن الحمص – قش الأرز – حطب الأذرة الشامية – حطب الأذرة الرفيعة – حطب القطن – حطب السمسم – تبن العدس – تبن الحلبة – حطب الترمس ) بالإضافة إلى قوالح الأذرة وسرسة الأرز وعروش الخضر وات والفواكه فى مجملها حوالى من 24-33 مليون طن فى مصر ( يمثل قش الأرز مايقرب من 3.6 مليون طن ) من الممكن تخصيص جزء منها فى تصنيع أعلاف غير تقليدية تغطى الفجوة الموجودة فى الأعلاف الحالية. ولقد أجريت بحوث مكثفة لاختيار أنسب المعاملات لزيادة القيمة الغذائية للمخلفات الزراعية الحقلية غير المستغلة حالياً فى تغذية الحيوانات وذلك على مستوى القرية المصرية على أن تكون هذه المعاملات سهلة وميسورة للفلاح المصرى مع تحاشى التكنولوجيا التى تحتاج إلى مهارات كبيرة فى التطبيق وأن تتم بتكاليف مناسبة وفى متناول مربى الحيوان بالقرية ولا يؤدى تنفيذها إلى مخاطر صحية سواء للحيوان الذى سيتغذى عليها أو الإنسان الذى سيتغذى على ألبان ولحوم هذه الحيوانات.

التدوير من اجل بيئة انظف وتنمية مستديمة

تمثل المتبقيات أو البقايا النباتية ثروة عظيمة وكبيرة لو استغلها الإنسان فى الريف المصرى الإستغلال الأمثل ولكن نظراً لنقص الوعى لدى معظم الأفراد أو عدم المعرفة بالوسائل التى يمكن من خلالها تحويل هذه المخلفات أو البقايا النباتية إلى أشياء نافعة مثل الأسمدة العضوية ( كمبوست compost ) أو إقامة صناعات صغيرة على هذه المتبقيات مثل استنبات وإنتاج الأعلاف الخضراء على تلك البقايا النباتية وأيضاً إنتاج عيش الغراب وغيرها من الصناعات الصغيرة على هذه البقايا النباتية والتى تكون فى الصيف وأثناء موسم الخريف بكميات كبيرة مثل حطب القطن – قش الأرز – حطب الذرة وهى المحاصيل الرئيسية التى يزرعها الفلاح أما فى الموسم الشتوى فتكون هذه البقايا مستغلة فى الأنشطة الزراعية مثل تبن القمح والشعير حيث يستغلها الفلاح فى تغذية الحيوانات كأعلاف خشنة أو جافة مع إضافة بعض الحبوب او الأعلاف المركزة لهذه البقايا فلا تكون بالنسبة له مشكلة كما يستغلها الفلاح فى الفرش فى مزارع الدواجن وبالتالى تتحول إلى أسمدة يتهافت عليها مزارعين الخضر والفاكهة والأراضى الصحراوية هذا بالإضافة إلى عروش وبقايا نباتات الخضر مثل الطماطم واللوبيا والبسلة ………. إلخ . والتى يتخلص منها الإنسان بالتجفيف أو التغذية للحيوانات بصورة مباشرة .
الاهداف :-

1- تخفيض معدلات التلوث البيئى الناشئ عن حرق البقايا النباتية وتصاعد غاز ثانى أكسيد الكربون – أول أكسيد الكربون وغازات أخرى مما يتسبب فى ظاهرة الاحتباس الحرارى وبالتالى زيادة ارتفاع دراجات الحرارة على سطح الأرض وظهور السحابة السوداء .
2- تخفيض معدلات استخدام الأسمدة الصناعية – الكيماوية مثل اليوريا وغيرها وذلك الإتجاه إلى الزراعات العضوية والخالية من المبيدات الكيماوية .
3- زيادة دخل الفلاح نتيجة لزيادة إنتاجية الأراضى وتخفيض معدلات استخدام الأسمدة المعدنية والصناعية وكذلك إنخفاض معدلات استخدام المبيدات الكيماوية
4- قطع دورة حياه الكثير من الحشرات مثل دورة ورق القطن نتيجة استخدام حطب القطن فى انتاج وإقامة بعض الصناعات الصغيرة مثل صناعة الحشيش وبعض أنواع من الأخشاب وكذلك مقاومة القوارض والفئران نتيجة تخزين أو تكوين قش الأرز مما يسبب نقص فى المحصول .
5- زيادة إنتاجية وخصوبة الأراضى نتيجة استخدام الأسمدة العضوية الغنية بالمواد العضوية والآزوتية والدوبالية مع تقليل حالات ومعدلات تجريف الأراضى ونقل الطبقة السطحية الخصبة لتجفيف الحظائر تحت أرجل الحيوانات مما يؤدى إلى تدهور خصوبة الأراضى ونقص الإنتاجية .
6- إقامة بعض الصناعات الصغيرة على البقايا النباتية وبالتالى زيادة دخل الفلاح من تنفيذ وعائد هذه الصناعات مثل عيش الغراب – الأعلاف الخضراء ………. إلخ .
7- توفير فرص عمل للشباب من الخريجين لإقامة المشروعات والصناعات الصغيرة على البقايا النباتية .
8- الحفاظ على البيئة من التلوث الناشئ عن تراكم المخلفات والبقايا النباتية والحيوانية والمنزلية وذلك بإقامة كومات سماد أو مكمورات سمادية لدى كل فلاح حيث سيتم التدريب وتعليم كل فلاح على إنشاء كومة سماد خاصة ودائمة .

أثر تدوير المخلفات الزراعية على البيئة:

1- التخلص الآمن والصحي من المخلفات والاستفادة منها اقتصاديا.
2- التخلص من الحشرات وأطوارها التي تعيش على المخلفات.
3- التخلص من الإشعاعات الناتجة من تحلل عناصر المركبات العضوية.
4- المحافظة على التركيب البنائي التربة من التدهور والتلوث بسبب إنشاء مرادم دفن النفايات.
5- المحافظة علي الهواء من التلوث نتيجة لانبعاث الغازات السامة الناتجة عن دفن وحرق المخلفات .
6- التخلص الآمن والصحي لبقايا المبيدات الحشرية والفطرية.
7- المحافظة علي عدم أتلاف مخزون المياه الجوفية من التلوث

. يختلف نوع السماد العضوى باختلاف مصادرة كما يلى:-

1– كومبوست المخلفات الزراعية : Composting

التخمر الهوائى لمخلفات المحاصيل ( قش الأرز ، الأحطاب ، الحشائش ،البجاس ، العروش ، تقليم الأشجار …….. الخ ) مختلطة بروث الماشية أو سماد الدواجن بإستخدام أنماط تكنولوجية متعددة تتلائم وظروف كل من المزارع الصغيرة والشركات الزراعية والمزارع المتخصصة لزيادة تيسير العناصر السمادية .

2 – كومبوست الديدان الأرضية : Vermicompost

أقلمة الديدان الأرضية على التعايش والنمو على المخلفات الزراعيةالنباتية والحيوانية وأسمدة الكومبوست والبيوجاز لإنتاج أنواع من الأ سمدة العضوية تسمى الفيرمى كومبوست Vermicompost

والأسمدة العضوية الشبيهة بالبيت موس Peatmoss للمشاتل والحدائق المنزلية ونباتات الزينة .

3 – كومبوست الدواجن النافقة : Dead poultry Compost

يعد التخلص من الدواجن النافقة من الصعوبات التى تقابل مربى الدواجن فى ظل إرتفاع الوعى البيئى والقيود البيئية الصارمة ورغبة منتجى الدواجن فى إتباع النظم الأمنة صحيا للتخلص من النوافق لذلك فإن الطرق البيولوجية التى يتم فيها تحويل هذة النوافق إلى أسمدة عضوية ذات قيمة إقتصادية بإتباع نظم التخمير الهوائى للدواجن النافقة المخلوطة بالمخلفات النباتية أو الأسمدة العضوية مع إضافة بعض الأسمدة المعدنية كمنشطات لعملية التخمير والتى تتم تحت ظروف بيئية محكمة لإنتاج سماد عضوى خالى من الميكروبات المرضية والطفيليات .

4 – تكنولوجيا البيوجاز : Biogas Technology

التخمر اللاهوائى لروث الماشية لإنتاج مصدر نظيف ومتجدد للطاقة وسماد عضوى خالى من نا قلات الأمراض وبذور الحشائش وتحقيق بيئة نظيفة صحية للحيوان وتأمين التداول الصحى للمخلفات الحيوانية ، وإنقاذ البيوماس من الحرق المباشر وزيادة مدخلات إنتاج الكومبوست .

– 5 – الأعلاف غير التقليدية . Non Traditional Food

التحويل البيولجى للمركبات السيليوزية بتنمية بعض الفطريات على المخلفات الزراعية مثل قش الأرز ، الأحطاب لتحسين قيمتها الغذائية ورفع معامل هضمها وزيادة محتواها البروتينى ، علاوة على مقدرة الفطريات على بناء البروتين الفطرى مما يساهم فى زيادة المحتوى البروتينى للمخلف النباتى وبالتالى سد جزء كبير من النقص فى الموارد العلفية الخشنة التى تدخل فى صناعة الأعلاف بنسب تتراوح ما بين % 50- 30 فى الأعلاف المتكاملة للحيوانات .

المعاملة بالأمونيا :
فى هذه الطريقة يرص قش الأرز فى بالات ويغطى بمشمع بلاستيك و يحكم الغلق جيداً من الجوانب ويحقن أما بالأمونيا الغازية أو السائلة بمعدل 3% من وزن القش وبعد عملية الحقن تترك الكومة لمدة 21 يوماً شتاءاً أو 14 يوماً صيفاً مغطاة بالبلاستيك .

فوائد المعاملة بالأمونيا:
1-زيادة المأكول من القش المعامل ( 15- 20% ) نتيجة لزيادة الأستساغة للمخلفات المعاملة
2-زيادة معاملات الهضم للعناصر الغذائية المختلفة
3-مضاعفة نسبة البروتين (7-9% ) مقارنة بغير المعامل ( 3-4%)
4-زيادة معدل التسمين و نقص مدة التسمين و يزيد من معدل الأدرار فى الحيوانات الحلابة
5-توفر العلف المركز ( كل 4 كجم قش معامل توفر 1 كجم علف مركز )
التكلفة المادية لعمل الكومة : ( 10 طن قش )
إجمالى التكلفة=800 جنيهاً
تكلفة الطن الواحد=80 جنيهاً

واستخدام القش المعامل بالأمونيا بدلاً من الدريس ممكن أن يوفر أكثر من 500 % من التكلفة الغذائية

. ثالثاًً : المعاملة باليوريا 3 % (سيلجه):
الفكرة فى هذه الطريقة أن المجترات ( الأبقار -الجاموس – الأغنام – الماعز – الجمال) يوجد داخل كرشها أحياء دقيقة نافعة (بكتريا- بروتوزوا) تقوم بتكسير بروتينات الغذاء داخل الكرش وتحوله إلى أمونيا وتصنع من الأمونيا بروتين داخل جسمها يسمى بروتين بكتيرى قيمته الحيوية والغذائية عالية ويستفيد منه الحيوان بعد هضمة فى المعدة الحقيقة -واليوريا ( 46 % أزوت ) عبارة عن 2 جزىء من الأمونيا مرتبطين معاً ومن هنا كانت الفكرة من حيث معاملة المخلفات الزراعية باليوريا كمصدر للأمونيا و الطريقة بسيطة وسهله كالآتى :

•يذاب 30 كجم يوريا فى برميل مملوء بالماء ( 500 لتر ) .
•ترش على طن حطب مقطع أو قش ويضاف مع اليوريا 1.5 كجم كبريت ( يذاب فى الماء ) .
•على أن يرش محلول اليوريا + الكبريت على المخلف المقطع فى صورة طبقات ثم تغطى الكومة بشيت بلاستيك ثم تردم الحواف وتترك مغلقة لفترة من 3 : 4 أسابيع ثم يتم التغذية عليها بالتدريج خلال أسبوعين حتى يتعود عليها الحيوان (4/1 معامل : 4/3 غير معامل & 2/1 معامل : 2/1 غير معامل & 4/3 معامل : 4/1 غير معامل & 100مع ).

مميزات المعاملة:
(1)تزيد المحتوى البروتيني فى القش.
(2)تحسن الاستساغة وتزيد المأكول من القش.
(3)تحسن إنتاج اللبن ونمو الحيوانات بدرجه ملحوظة مقارنة بالتغذية على القش غير المعامل.
(4)تقلل الاعتماد على المواد المركزة.

التكلفة المادية للمعاملة: (4 طن قش)
إجمالى=400 جنيهاً مصرياً
تكلفة الطن الواحد=100 جنيهاً مصرياً

وحيث أن القيمة الغذائية للقش بعد المعاملة تساوى القيمة الغذائية لدريس البرسيم ( ثمن الطن 450- 500جنيها عند الدراسة) .
أى أن استخدام القش أو الحطب المعامل مكان دريس البرسيم ممكن أن يوفر أكثر من 500- 600 % من تكلفة التغذية .

ما يجب مراعاته عند تغذية القش المعامل بالأمونيا أو باليوريا
(1)لايعطى القش المعامل للحيوانات الصغيرة الأقل من 6شهور لعدم اكتمال نمو الكرش وتطور الأحياء الدقيقة به.
(2)مراعاة إعطاء علف مركز بكمية أقل (الثلث) عن تلك المعطاة مع القش غير المعامل ولابد إعطاء مصدر للطاقة (علف مركز).
(3)لا يعطى مع الأعلاف المعاملة بالأمونيا علف مصنع به يوريا حتى لا ترتفع نسبه الأمونيا بجسم الحيوان.

الإثراء باليوريا + الأملاح المعدنية والفيتامينات والمولاس:
اولا تعريف بالمولاس:
المولاس هو احد نواتج استخراج السكر سواء من القصب او البنجر او مواد اخرى اى انه به نسبه من السكر ويستخدم لتحسين استصاغه الحيوان لمواد العلف الخشنه كما انه يعد مصدر طاقه سريع متاح لميكروبات الكرش الهامه فى عمليات التخمر فى الكرش ونظرا لاختلاف تركيب المولاس وفقا لمصدره لذا يستخدم تعبير Brix فى تجارة المولاس للتعبير عن نوعية المولاس وتختلف قيمة Brix باختلاف مصدر المولاس وهذا يتضح من الجدول التالى
شرح الطريقة:
فى هذه الطريقة يتم رش محلول مكون من اليوريا والمولاس والأملاح المعدنية و الفيتامينات على القش أو الحطب المقطع.
ويعد هذا المحلول عن طريق إذابة كيس مجهز به يوريا ( 1 كجم ) + 0.250 كجم فيتامينات و أملاح معدنية فى 2 لتر ماء + 2.5 لتر مولاس لنحصل على محلول نهائى حجمه 5 لتر يرش على 30 كجم قش مقطع وتغذى مباشرة وتكفى 10 رؤوس بواقع 3 كجم / رأس/ يوم . بهدف توفير 20 كجم علف مركز.
(كل 3 كجم قش معامل = 3 كجم دريس =2كجم علف مركز)

الهدف من المعاملة :
تغطية إحتياجات الحيوان من الطاقة والبروتين والعناصر المعدنية والفيتامينات والتي تقل كثيراً في المخلفات الزراعية مما يؤدي إلى زيادة إنتاجية الحيوان من الألبان واللحوم مع زيادة مقاومته للأمراض التي تنشأ من نقص العناصر المعدنية والفيتامينات.

سادساً: إضافة المخلفات الزراعية مع البرسيم :
الإسراف فى التغذية على البرسيم (وهو محصول علفى رئيسى فى مصر وفى الخارج يستخدم Alfalfa) يعتبر فاقد فى البروتين ولابد من توفير البرسيم وعمله إما دريس (وهو البرسيم المجفف هوائى) أو سيلاج (من خلال عملية السيلجه والتى تناولها الاخ الفاضل دكتور فوزى ابو دنيا بالتفصيل المستفيض) لتغذية الحيوانات عليه فى الصيف.

6 – السيلاج : Silage

التحويل البيولجى لبعض المخلفات النباتية الخضراء ( عيدان الذرة الشامية ، عروش الفول الأخضر ، جريد النخل ) لإنتاج السيلاج كعلف اخضر فى مواسم الجفاف بإستخدام التخمر اللكتيكى تحت الظروف اللاهوائية فى وجود رطوبة مناسبة وحموضة ملائمة .

السيــلاج :
هو المنتج الناتج من حفظ محاصيل الأعلاف الخضراء ذات المحتوى الرطوبى العالى بالتخمر تحت الظروف اللاهوائية للحفاظ على قيمتها الغذائية دون التعرض للفساد الهوائى .
وتم إنتاج السيلاج من محاصيل العلف الخضراء البقولية مثل البرسيم أو محاصيل الحبوب مثل الذرة والسورجم أو مخلفات الصناعات الغذائية مثل بجاس قصب السكر ولب البنجر ومخلفات تصنيع الخضر والفاكهة ويعتبر الذرة الأكثر شيوعاً في صناعة السيلاج

. فوائد السيلاج كعلف حيواني :
أ- يؤدى حفظ محاصيل العلف الأخضر في صورة سيلاج إلى تقليل الفاقد الناتج عن التخزين الجاف .
ب- يمكن توفير السيلاج كعلف حيواني في أي فصل طوال السنة وبأقل تكاليف .
ج- يتميز بنكهة طيبة وطعم مستساغ وتقبل عليه الحيوانات مما يزيد الإنتاج .
د- يمكن ضغط السيلاج بكميات كبيرة في حيز محدود من الأرض .
هـ- احتوائه على قدر كبير من الطاقة والبروتين ولذا قيمته الغذائية أعلى من الدريس .
و- ارتفاع معامل هضم المركبات الغذائية نتيجة لفعل الميكروبات والإنزيمات النباتية .
2- تنمية حبوب الشعير على القش :
ويتم ذلك في وحدة إنتاج بسيطة التجهيز تتيح إمكانية الزراعة على القش ( أى زراعة بدون تربة ) لإنتاج العلف الأخضر من حبوب الشعير والقش خلال عشرة

7 – الأعلاف الخضراء : Green F0dder

زراعة الأعلاف الخضراء بدون تربة على بيئة بديلة من المخلفات الزراعية ( قش الأرز ، الأحطاب ) كوسط لإنبات حبوب الشعير خلال دورة إنبات سريعة 10-7 يوم بعدها تستخدم البادرات والمخلف النباتى كعلف للحيوان ، ويمكن إدخال هذا المنتج فى دورة السيلاج أو تجفيفة دريس كعلف جاف .

8 – غذاء غير تقليدى : Non –Traditional Food

تنميةالجراثيم الفطرية لأنواع متخصصة من الفطريات على بيئة من المخلفات الزراعية مثل قش الأرز ،الأحطاب ، الأتبان ، مخلفات مصانع الأغذية ، روث الخيول ، سماد الدواجن تحت ظروف نمو ملأئمة لأنتاج الأجسام الثمرية لفطريات المشروم كغذاء للأنسان حيث تتميز هذة الفطريات بإحتواها على نسبة عالية من البروتين والأحماض الأمينية والفيتامينات والأملاح المعدنية ، كما تستخدم بيئة النمو بعد قطف الثمار كوسط لإنتاج الأعلاف غير التقليدية أو دخولها فى دورة إنتاج البيوجاز أو السماد العضوى .

9 – تنقية مياة الصرف الصحى : Wastewater Purification

يعتبر نظام الأحواض الزلطية المائية G B H من التكنولوجيات البسيطة لتنقية مياة الصرف الصحى بالقرى والعزب والمزارع والمجتمعات العمرانية ذات الكثافة السكانية المتوسطة بإمرار مياة الصرف الصحى بعد ترسيب المواد العالقة على أحواض طويلة بها تربة زلطية ومزروعة بنباتات لها القدرة على ضخ الأكسجين بمنطقة الجذور مما يساعد على نمو الميكروبات المؤكسدة مثل ( البوص ، البردى ، السرو ، الأشجار الخشبية ) وتستخدم النباتات فى الصناعات اليدوية والحرفية

10– التقييم الإقتصادى والإجتماعى والبيئى :

Socio – economic Environmental Impact

يعد تقييم العائد الإقتصادى والمردود الإجتماعى والبعد البيئى للنظم البيولوجية لتدوير المنتجات الزراعية الثانوية من حيث ربط مدخلات ومخرجات التكنولوجيات المستخدمة ببعضها فى منظومة متكاملة فنيا وماليا وإقتصاديا ذات أثر واضح فى تقبل المزارعين لهذة النظم وتأثيرها على التنمية المستدامة بالقرية المصرية ، كما أدت إلى نظافة مناطق التطبيق وحماية البيوماس من الحرق المباشر وتطبيق نظم الزراعة العضوية وتوفير مصادربديلة للطاقة البترولية الناضجة وإنتاج مصادر متجددة للأعلاف والغذاء والقضاء على مشكلة إلقاء مياة الصرف الصحى بالمجارى المائية …

اثر تدوير المخافات الزراعية على الزراعة:-
يزيد من محتوي التربة من الدبال والمادة العضوية.
يؤدي إلي زيادة القدرة علي الاحتفاظ بالماء.
يــســـاعد في تحمل الجفاف.
يحسن من الخواص الطبيعية للتربة.
يـسـاعد في تجميع حبيبات التربة المفككة.
يزيد من مسامية التربة الثقيلة فيعمل علي تقليل تضاغطها
يحتوي علي العناصر الغذائية ألكبري والصغرى والنادرة.
الإمداد المستمر بالعناصر الغذائية.
غني بالأحماض الامينيه.
يزيد من نشاط الكائنات الحية الدقيقة في التربة.
مصدر للإمداد بالهرمونات ومنظمات ومنشطات النمو الطبيعية.
يساعد في القضاء علي الممرضات في التربة.
خالي من بذور الحشائش.
خالي من النيماتودا.
يساعد في الحصول علي محاصيل خالية من التلوث.
يزيد من المقاومة الطبيعية للنبات

ومميزات الأسمدة العضوية المصنعة :
1-جودة التحلل وانعدام الرائحة .
2- إرتفاع محتواه من العناصر السمادية والمادة العضوية .
3- خلوه من بذور الحشائش والنيماتودا ومسببات الأمراض للنبات

الإنتاج الزراعي والبيئة:
حسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) فإن النشاطات الزراعية تعد مسؤولة عن ثلث ما تتعرض له الكرة الأرضية من حرارة وتغير في المناخ, حيث أن ۲٥٪ من الغازات المنبعثة والمتسببة بظاهرة الاحتباس الحراري تأتي من المصادر الزراعية وبخاصة عند إزالة الغابات من أجل التوسع في إنتاج المحاصيل الزراعية , حيث تم تحويل ما يقارب نصف غابات النباتات عريضة الأوراق في المناطق المعتدلة والاستوائية وتحت الاستوائية , وثلث مساحة الأعشاب والشجيرات في المناطق المعتدلة – التي تعد موطناً مهماً للأحياء الفطرية – إلى أراضٍ زراعية منتجة , كذلك تم تجفيف نصف مساحة المناطق الرطبة في العالم وهي بيئات بالغة الأهمية للأحياء الفطرية وحولت إلى مناطق زراعية. كما أن الغازات المنبعثة من حقول الأرز المغمورة بالمياه ، وإحراق المخلفات الزراعية سواءً النباتية أو الحيوانية ، وكذلك قطعان الماشية والحيوانات الزراعية المختلفة كل ذلك يزيد المشكلة تعقيدا. وفي مشاريع الإنتاج الحيواني (سواء كانت طيوراً أو حيوانات كبيرة) جرت العادة باستخدام منتجات كيماوية مختلفة كالمضادات الحيوية والهرمونات وغيرها لعلاج الحيوانات وتحصينها ضد بعض الأمراض , أو لتحسين نموها وزيادة وزنها ، ولا تخلو هذه المنتجات من تأثيرات ضارة على الإنسان و البيئة, حيث أن بقايا هذه المضادات في مخلفات الحيوانات تلحق الضرر بالكائنات الحية الدقيقة في التربة, مما ينعكس بدوره على الأحياء الفطرية الأخرى التي تعتمد في غذائها على تلك الكائنات الدقيقة . ويعزى تلوث المياه أساسا إلى النشاط الزراعي المكثف واستخدام الأسمدة والمبيدات وكذلك المخلفات الحيوانية.
وتشكل بعض الأساليب و النظم الزراعية المتبعة خطراً لا يستهان به على البيئة والتنوع الحيوي ؛ فقد شهدت ستينات القرن الماضي بزوغ ما اصطلح على تسميته بالزراعة المركزة أو المكثفة (Intensive agriculture) التي تهدف للحصول على أعلى كمية من الإنتاج عن طريق استخدام نوع واحد أو أنواع محدودة من الحاصلات الزراعية وزراعتها على مساحات شاسعة مع استخدام واسع ومبالغ فيه للكيماويات الزراعية, وتجاهل كبير للبيئة و سلامة مكوناتها, مما حقق إنتاجا مرتفعا ً من المحاصيل الزراعية إلا أنه تسبب في تدهور حاد للبيئة بعناصرها المختلفة. وتقدر المساحة المزروعة بنظام الزراعة المركزة بما يزيد عن ثلث المساحة الزراعية في العالم .
سلبيات الزراعة العضوية:
كغيرها من الفلسفات والممارسات البشرية لا تخلو الزراعة العضوية من قصور وسلبيات ، وكما أن هناك الكثير من المتحمسين والمروجين للزراعة العضوية ، فثمة من هم أقل حماسا واقتناعا بها ، بل إن هناك من يرى أن إحلال الزراعة العضوية محل التقليدية سيجلب المشاكل بدلاً من الحلول . إن اهم السلبيات المصاحبة للزراعة العضوية انخفاض الإنتاج ، وبشكل عام يبلغ متوسط انخفاض الانتاج بسبب الزراعة العضوية ۱٠- ۳٠ ٪ مقارنة بالزراعة التقليدية . ويعزو البعض هذا الانخفاض في الانتاج الزراعي الى عوامل متعدده اهمها كثرة الآفات الحشرية و الحشائش الضارة وانخفاض خصوبة التربة في الزراعة العضوية وذلك بسبب عدم استخدام الاسمده والمبيدات الكيميائية. هذا الانخفاض في الانتاج ادى بدوره الى بروز مشاكل اخرى كارتفاع اسعار المنتجات العضوية ، فعلى سبيل المثال تتراوح الزياده في اسعار محاصيل الحبوب والخضر المنتجه عضوياً عند مقارنتها بمثيلاتها المنتجة تقليديا بين ٧٥- ۳٠٠ ٪ ، وهي زيادة غير مستغربة وذلك لتعويض الخسائر الناجمة عن انخفاض الإنتاج . كما أن انخفاض الانتاج بسبب انتهاج الزراعة العضوية يستدعي التوسع المستمر في الرقعة الزراعية على حساب أراضي الغابات والمحميات الطبيعية ، وهذا مما يحتج به مناوئوا الزراعة العضوية من أنها تلحق الضرر بالبيئة بدلا من حمايتها ، كما يأخذ المعارضون للزراعة العضوية على المنظمات الدولية المعنية أنها تضع شروطا ومواصفات مشددة للغاية للإنظمام الى عضويتها ، مما يقلل من الخيارات العملية المتاحة أمام المزارعين المنضوين تحت هذه المنظمات ويخفض الإنتاج الزراعي .
ورغم وجاهة بعض الانتقادات الموجهة للزراعة العضوية ، إلا أن بعض الشركات العالمية العملاقة العاملة في مجالات التقنية الحيوية وصناعة الأسمدة والمبيدات الكيميائية تبدو في طليعة المنتقدين للزراعة العضوية ، وهي تدعم الكثير من الكتاب والباحثين المناوئين للزراعة العضوية ، وهذا من شأنه أن يضع الكثير من علامات الاستفهام حول مصداقية تلك الانتقادات ويشكك في دوافعها . وبالرغم من أوجه النقص التي تم التطرق إلى بعض منها ، تظل الزراعة العضوية تجربة رائدة تستحق الاهتمام والتطوير بغية تحقيق المعادلة الصعبة المتمثلة في توفير الغذاء بطريقة تضمن سلامة الإنسان والبيئة

 

 

الخلفات الزراعية ثروة قومية مهدرة: البحوث الزراعية: إعادة تدويرها يحقق مكاسب خرافية .. لكن أين المستثمرون؟

تنتج مصر أكثر من 35 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويا. هذا ما تؤكده احصاءات قطاع الشئون الاقتصادية بوزارة الزراعة ودراسات مركز البحوث الزراعية وما يعاد تدويره لا يتجاوز.
12 % فقط من هذه الكمية فيما يتم التخلص من ملايين الأطنان الأخري إما بحرقها أو بإلقائها في الترع والمصارف! وتعترف الدراسات نفسها بالخطورة الناجمة عن حرق هذه المخلفات والتي تؤدي إلي أضرار صحية وبيئية جسيمة. علما بأن تدوير المخلفات الزراعية كما تقول الاحصائية يعد أسهل علميا وتكنولوجيا ورغم ذلك مازالت ملايين الأطنان من المخلفات الزراعية تتراكم أمامنا سنويا مخلفة جبالا من الثروة المهدرة التي لا نستطيع التعامل سوي بحرقها وندير ظهرنا بكل الحلول الايجابية.”الأهرام ” توجه بهذا الملف إلي مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة للوقوف علي النصيب البحثي للمخلفات الزراعية والتعرف علي إمكانية “التدرج” التنفيذي لتفعيل وجهات نظر الباحثين.
في البداية يوضح الدكتور سمير عبد الظاهر الجندي رئيس بحوث بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة التابع للمركز أن هناك ثلاثة مصادر لإنتاج المخلفات الزراعية وهي المحاصيل الزراعية والمحاصيل الكسائية( الألياف) والانتاج الحيواني فالمحاصيل الغذائية سواء كانت حبوبا أو خضراوات أو فواكه تنتج عنها أجزاء غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتتخلف في مراحل الحصاد والتصنيع والتسويق مثل قوالح وأحطاب الذرة ونوي البلح والمشمش والمحاصيل الكسائية أيضا تتخلف عنها الأحطاب في القطن وكذلك مخلفات الخضار مثل العروش وخلافه.
والمصدر الثالث هو الانتاج الحيواني الذي تنتج عنه مخلفات سواء أثناء عمليات التربية والتسمين مثل “روث” المواشي وزرق الطيور (السماد العضوي) أو الأجزاء غير الصالحة للاستهلاك الآدمي من الذبائح مثل القرون والحوافر.
وكذلك الحيوانات التي تنفق أو تعدم لعدم صلاحيتها طبيا للذبح والغريب في الأمر أن هذه الحيوانات التي كان الفلاح يدفنهافي الماضي حتي تستفيد منها التربة أصبح الآن يلقي بها في المصارف والترع ووسط القمامة رغم ما تسببه من اضرار صحية وبيئية ناتجة عن التعفن والتحلل في حين أنها افضل سماد طبيعي للتربة وأضاف أن معالجة المخلفات الزراعية تتم في أضيق الحدود بينما تظل ملايين الأطنان محصورة بين الاستخدامات التقليدية لدي المزارعين أو يتم التخلص منها نهائيا بالحرق والنتيجة. سحابة سوداء من الدخان لا تنتج فقط من حرق قش الأرز وإنما تسببه أنواع المخلفات الأخري بما يسبب زيادة في تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون وبالتالي ارتفاع في درجة الحرارة وما يستتبها من تغيير في المناخ يهدد الكرة الأرضية بأسرها بأسوأ الكوارث والحل الوحيد لهذه المخلفات هو إعادة تدويرها والاستفادة منها في رفع نسبة المادة العضوية في الأرض وزيادة النشاط الحيوي للتربة لأنها مصدر للغذاء في بعض عناصرها فتزيد من النشاط الميكروبي وبالتالي تزداد خصوبة التربة وتقلل من استخدام الأسمدة الكيماوية. لذا فهي ذات مردود بيئي كبير وأيضا مردود اقتصادي يتمثل في تقليل التكلفة المستخدمة في إنتاج المحصول وتقليل التلوث لأن الأسمدة المعدنية مهما كانت درجة نقاوتهاعالية تحتوي علي عناصر سامة ثقيلة تؤدي إلي تلوث البيئة كما أنها تعالج المشاكل البيئية المختلفة مثل مشاكل التصحر، فزيادة المادة العضوية تزيد من تحبب التربة وبالتالي تجعلها متماسكة مقاومة لعوامل التعرية المختلفة.
وتابع أن زيادة نسبة المادة العضوية في الأرض توفر كميات هائلة من مياه الري من طريق تحسين الخواص المائية للتربة وتزيد من كفاءة استهلاك النبات للماء وتقليل كمية المياه المستخدمة لإنتاج المحصول ومن هنا فإن استخدام المخلفات الزراعية كسماد عضوي وإعادة تدوير هذه المخلفات لها فوائد بيئية واقتصادية كما تعالج قضايا تتعلق بالأمن القومي “المياه”.
وحول مدي قابلية تحويل جميع أنواع المخلفات الزراعية إلي سماد عضوي يشير الجندي إلي أنه من ناحية التركيب الكيماوي للمخلفات من الممكن ان تكون المادة العضوية عاملاً محسناً أو عاملاً هادماً ويقاس ذلك برقم ثابت يحكم النسبة بين مادتي الكربون والنيتروجين فإذا زادت هذه النسبة عن الرقم الثابت تكون المادة العضوية ضارة وإذا كانت أقل منه كانت المادة العضوية نافعة.
وقال إن هناك طرقا مختلفة في تدوير المخلف الزراعي والوصول به الي سماد عضوي، والطريقة الموجودة عندنا في مصر هي طريقة “الكومبست” وهي طريقة يجري تنفيذها منذ الثمانينيات تقوم علي انتاج السماد العضوي والمجال الثاني الذي نستخدم فيه المخلفات الزراعية هو وحدات انتاج البيوتاجاز ولكن هاتين الطريقتين في مجملهما لايمكن أن تعالجا ملايين الأطنان وبالتالي تصبحان غير ذاتي جدوي.
وتابع الدكتور سمير أن العوائق التي تعترض تدوير المخلفات الزراعية تتمثل في مشاكل تكنولوجية وأخري مادية وثالثة مؤسسية وتقوم المعاهد البحثية المتخصصة باختيار أيسر الطرق المتاحة تكنولوجيا لتحويل المخلف إلي سماد عضوي ذي قيمة عالية وبخصوص المشكلة الاقتصادية فالأمر يتطلب إقامة مشاريع مركزية ومصانع شاملة تتكلف ملايين الجنيهات لتقوم بعمليات النقل أو الجمع أو التصنيع كما تقوم بدفع ثمن هذه المخلفات للمزارعين لحثهم علي عدم حرقها.
أما بالنسبة للناحية المؤسسية فتتمثل في الحملات الاعلانية بالتنسيق مع الجهة البحثية وصناع القرار والمزارعين وصغار المنتجين لحث الجميع علي إدارة هذه المخلفات بشكل متكامل.
يؤدي للقضاء علي الظاهرة نهائياً.
وأضاف أن التقارير المعملية أثبتت أن “قش الأرز” بوصفه ناتجا ثانوياً لعملية زراعة الأرز في مصرله نفس المحتوي الكربوهيدراتي (70%) الموجود في المحصول الرئيسي ورغم ذلك يتم حرقه سنويا في الأراضي الزراعية لصعوبة نقله وعدم الاستفادة منه مما يحدث سحابة سوداء تكلف الدولة ملايين الجنيهات سنويا لتقليل تأثيرها.
ومن جانبه أكد الدكتور عبدالمنعم عبدالله رئيس وحدة النشاط الميكروبي ورئيس بحوث الميكروبولوجيا الزراعية بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة أن المحتوي الكربوهيدراتي لقش الأرز الذي يتم حرقه سنويا هو نفس المحتوي الكربوهيدراتي لحبة الأرز! موضحا أننا نزرع سنويا 7.1 مليون فدان في موسم الأرز وتبلغ إنتاجية الفدان الواحد 8.3 طن أرز شعير (السيرسا) و8.3 طن قش أرز أي أن إجمالي انتاجية الأرز تساوي 5 ملايين طن أرز شعير و5 ملايين طن قش أرز أي أن إجمالي إنتاجية الأرز يساوي 5 ملايين طن قش أرز بما يعني أنه إذا كان لينا ما يقرب من الـ 6 ملايين طن قش أرز في كل موسم حصاد فإننا لابد أن نعيد تدوير 20 ألف طن قش أرز يوميا خلال 300 يوم عمل في السنة! مشيرا الي أن هناك جهوداً بحثية جارية للكشف عن طريقة نهائية للاستفادة الكاملة من كل محتويات قش الأرز الكربوهيدراتية وغير الكربوهيدراتية ولن يتم الكشف عنها قبل التأكد من جدواها أولا وموافقة الوزارة عليها.
وأوضح أن المصانع التي تعيد تدوير قش الأرز حالياً تنحصر في انتاج السماد العضوي وهناك بحوث المركز تقدم طرقا علمية ممكنة لاستخلاص مواد كيماوية مهمة من قش الارز تدخل في الصناعة مثل السليلوز الذي يدخل في صناعة الورق ومناديل الورق والهيمويليوز الذي يدخل في انتاج سكر الزيلوز الخماسي الذي يستخدم في انتاج مذيبات عضوية مرتفعة الثمن وايضاً يستخدم في انتاج وقود نظيف .
كما يمكن ان تستخلص من قش الارز عند تطبيق البحوث الجارية حاليا مادة اللجنين التي تدخل في صناعة الافلام والبطاريات والدهون ومادة الشموع التي تدخل في صناعة ادوات التجميل والسليكا التي تدخل في صناعة العدسات لقرنية العين ومدخلات الكمبيوتر.
وأضاف الدكتور عبدالمنعم قائلاً: اننا علي وشك الانتهاء من هذه البحوث ومن المتوقع بعد عرضها علي الوزارة ان تتم مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص لتفعيلها لاسيما وأن الدراسات تؤكد أن تدوير قش الأرز سيدر ملايين الجنيهات و عليهم من ناحية وسيؤدي للتخلص من مشكلة التلوث الصحي والبيئي من ناحية أخري .
ومن جانبه يشير الدكتور عزمي نصحي رئيس بحوث ميكروبيولوجيا الزراعة معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة إلي أن الاضرار التي تنجم عن المخلفات الزراعية لا تقتصر علي حرقها فوق سطح التربة فقط وإنما تمتد هذه الاثار في حال حرقها تحت سطح التربة فعند حرقها فوق سطح التربة الزراعية فإن الادخنة الناتجة عنها تتسبب في القضاء علي الاعداء الطبيعية من متطفلات ومفترسات “الحشرات والآفات الضارة بالمحاصيل الزراعية كما تتسبب في حدوث امراض صحية خاصة الامراض الصدرية سواء للمزارع او سكان المحافظات المجاورة من الدخان المتصاعد الذي غالبا ما يتسبب في حدوث شبورة كثيفة علي الطرق الزراعية تؤدي للعديد من حوادث التصادم بين السيارات كما تضر بمحاصيل الخضر واشجار الفاكهة وتقضي علي الطيور صديقة المزارع ناهيك عن تسببها في معظم الحرائق في منازل القري.
ويضيف قائلا وإذا تم حرق هذه المخلفات تحت سطح التربة الزراعية فإنه تنجم عنها أضرار عديدة أيضاً من بينها صوت جميع الكائنات الحية المفيدة للتربة الزراعية والتي تزيد من خصوبتها وحرق المادة العضوية بالطبقة السطحية من التربة الزراعية وخفض خصوبة الأراضي الزراعية أو بالأحري تحويل طينة التربة الزراعية الي مادة معدنية صماء “تشبه الطوب الاحمر”
بالإضافة الي دخول غاز ثاني اكسيد الكربون من الجو علي التربة الزراعية علي حساب الاوكسجين اللازم لتنفس جذور النباتات والكائنات الحية الدقيقة بها مما يعوق انتشارها وتكاثرها فتقل خصوبة التربة بالكامل.
وطالب الدكتور نصحي بالتوسع في استخدام المخلفات لإنتاج الطاقة مثل الوقود الغازي والايثانول وقوالب الوقود المضغوط والبيوجاز وتوليد الكهرباء وانتاج المركبات الكيماوية مثل الاحماض العضوية والكحولات والانزيمات وعجينة الورق ومرشحات لمياه الصرف الصناعي والزراعي والكربون المنشط فهذه المخلفات ثروة قومية ضخمة لا ينبغي ان نحرقها ونحولها إلي مصدر ضرر وكارثة علي البيئة وقال: إن المحاصيل الشتوية وحدها تنتج حوالي 11871 ألف طن بنسبة
35.5 %من المساحة المحصولية الكلية التي تبلغ حوالي 6448 ألف فدان بينما تنتج المحاصيل الصيفية ما يقرب من 5344 ألف طن مخلفات بنسبة 46 % من حجم الكمية الكلية للمساحة المحصولية والتي تبلغ 5925 ألف فدان وهذا غير المحاصيل النيلية التي تنتج 1428 ألف طن مخلفات بنسبة 4.3 من مساحة 576 الف فدان بالاضافة إلي مخلفات النخيل والحدائق المثمرة والتي تتجاوز 4761 الف طن مخلفات حسب الاحصاءات الزراعية.
ويشير الدكتور اسامة محمد رضوان استاذ تكنولوجيا الاغذية وبيوتكنولوجيا البيئة بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس إلي ان المشكلة الرئيسية التي تواجهنا في هذا المجال هي سوء استخدام هذه المخلفات بالشكل الذي يهدر قيمتها الاقتصادية ما بين الحرق او الاستخدامات التقليدية في التدفئة والأتبان ” كعلائق” غير متكاملة التغذية للماشية في حين توصل البحث العلمي الي امكانية ايجاد اعلاف بديلة من المخلفات الزراعية أو الحقلية وذلك بتقطيعها ومعالجتها ببعض المركزات الكيمياوية وانتاج اعلاف غير تقليدية خاصة ان نقص الموارد العلفية يعد من المعوقات الاساسية لتنمية وتطوير الانتاج الحيواني بالدرجة التي تغطي احتياجات الاستهلاك المحلي من اللحوم والألبان غير توفير تكاليف استيراد الموارد العلفية للنهوض بالانتاج الحيواني وتخفيض الاسعار النارية للحوم ومنتجات الالبان وقال: إن بمعهد البحوث والدراسات البيئية قد قدم بالفعل رسالة علمية اكدت ان هذا المجال يرتبط بالدرجة الاولي بمدي معرفة المزارع بالاضرار التي تسببها هذه المخلفات من ناحية وايضاً اساليب وطرق المعاملة والتحويل الي اعلاف لتغذية الحيوانات من ناحية اخري فمن الضروري ايجاد هذه العلاقة للحد من التلوث واستخدام هذه المخلفات في تنمية الثروة الحيوانية وأضاف أن استخدام المزارعين لهذه المخلفات ينحصر في تغذية الحيوانات أو استخدامها كوقود أو حرقها في الحقل او استخدامها للتزريب في المزروعات الشتوية او كسماد او بيعها للآخرين او الرمي علي الجسور ولذلك فإنه كما أوضحت الرسالة العلمية للمعهد فإ ن بعض هذه السلوكيات يتسم بالرشد والبعض الآخر لا يتماشي مع التوصيات الارشادية في التخلص منها واستخدامها كأعلاف وهذا يرجع إلي حد كبير لعدم ادراك المزارع لمدي خطورة الاساليب الخاطئة في التخلص من المخلفات فهذه التصرفات تحدث تلقائيا ودون ادراك فالمزارع في حاجة لأن يتعلم طرق تحويل المخلفات الي اعلاف غير تقليدية للاستفادة منها وأيضا هناك أسباب اخري تجعل المزارع لا يقبل علي التعاون في التخلص من المخلفات بطريقة سليمة منها صعوبة الحصول علي المستلزمات وقلة الامكانات مثل ادوات انتاج العليقة ” التغذية الحيوانية ” أو عدم توفر المكان المناسب لتخزينها موضحاً ان الرسالة العلمية المقدمة للمعهد وضعت برنامجا ارشاديا حول اكتساب المزارع للمعارف الخاصة بطريقة تحويل المخلفات المزرعية إلي اعلاف غير تقليدية والتعريف بأنواع المخلفات وموعد توافرها وعلينا ان نعلم المزارع كيفية تحويلها إلي أعلاف وكيفية تقطيعها إلي قطع واضافة مكونات العليقة و”المولاس”
إلي مكونات العليقة لانه اذا تم تنفيذ هذا البرنامج الارشادي من الممكن ان نسد فجوة الاعلاف في مصر بدلاً من استيرادها.
من جانبه يشير المهندس احمد حجازي وكيل اول وزارة البيئة إلي ان استخدامات المخلفات الزراعية متعددة صناعياً ولها مردود اقتصادي مرتفع ولكنها في نفس الوقت تحتاج إلي امكانات مادية وتكنولوجية غير متوفرة لدينا مشيرا إلي ان وزارة البيئة قامت بإنشاء خمسة مصانع لتدوير قش الارز لإنتاج السماد العضوي “الكوبست” منهما مصنعان في محافظة الشرقية واخران في محافظة الدقهلية ومصنع في مدينة السلام بطاقة 300 ألف طن من إجمالي ما يزيد علي 5 ملايين طن قش أرز وبالتالي فإن ما يتم تدويره يعد كمية بسيطة بالفعل مقارنة بالحجم الكلي كما يوضح انه لا يصنع منه الا السماد العضوي فقط في حين ان الصناعات الاخري عالية القيمة صناعياً واقتصادياً مشيراً إلي ان وزارة الزراعة تقوم بإنتاج كميات لا بأس بها من الاعلاف التقليدية من خلال معهد بحوث الاراضي والمياه والبيئة حيث يتم تمويل هذه المشاريع من صندوق دعم الابحاث الزراعية والتنمية من وزارة الزراعة ونبه حجازي الي ضرورة معالجة هذه الاطنان من المخلفات الناتجة سنويا من خلال برنامج قومي شامل يشارك فيه القطاع الخاص باستثماراته المختلفة كما نبه الي ضرورة تثقيف الفلاح بقيمة هذه المخلفات وضرورة انشاء مشروعات لتحقيق استفادة صناعية واقتصادية من هذه الثروات الضائعة وفي نفس الوقت للمساهمة في تشغيل شباب الخريجين.

 

 

تنتج مصر أكثر من 35 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويا. هذا ما تؤكده احصاءات قطاع الشئون الاقتصادية بوزارة الزراعة ودراسات مركز البحوث الزراعية وما يعاد تدويره لا يتجاوز.
12 % فقط من هذه الكمية فيما يتم التخلص من ملايين الأطنان الأخري إما بحرقها أو بإلقائها في الترع والمصارف! وتعترف الدراسات نفسها بالخطورة الناجمة عن حرق هذه المخلفات والتي تؤدي إلي أضرار صحية وبيئية جسيمة. علما بأن تدوير المخلفات الزراعية كما تقول الاحصائية يعد أسهل علميا وتكنولوجيا ورغم ذلك مازالت ملايين الأطنان من المخلفات الزراعية تتراكم أمامنا سنويا مخلفة جبالا من الثروة المهدرة التي لا نستطيع التعامل سوي بحرقها وندير ظهرنا بكل الحلول الايجابية.”الأهرام ” توجه بهذا الملف إلي مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة للوقوف علي النصيب البحثي للمخلفات الزراعية والتعرف علي إمكانية “التدرج” التنفيذي لتفعيل وجهات نظر الباحثين.
في البداية يوضح الدكتور سمير عبد الظاهر الجندي رئيس بحوث بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة التابع للمركز أن هناك ثلاثة مصادر لإنتاج المخلفات الزراعية وهي المحاصيل الزراعية والمحاصيل الكسائية( الألياف) والانتاج الحيواني فالمحاصيل الغذائية سواء كانت حبوبا أو خضراوات أو فواكه تنتج عنها أجزاء غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتتخلف في مراحل الحصاد والتصنيع والتسويق مثل قوالح وأحطاب الذرة ونوي البلح والمشمش والمحاصيل الكسائية أيضا تتخلف عنها الأحطاب في القطن وكذلك مخلفات الخضار مثل العروش وخلافه.
والمصدر الثالث هو الانتاج الحيواني الذي تنتج عنه مخلفات سواء أثناء عمليات التربية والتسمين مثل “روث” المواشي وزرق الطيور (السماد العضوي) أو الأجزاء غير الصالحة للاستهلاك الآدمي من الذبائح مثل القرون والحوافر.
وكذلك الحيوانات التي تنفق أو تعدم لعدم صلاحيتها طبيا للذبح والغريب في الأمر أن هذه الحيوانات التي كان الفلاح يدفنهافي الماضي حتي تستفيد منها التربة أصبح الآن يلقي بها في المصارف والترع ووسط القمامة رغم ما تسببه من اضرار صحية وبيئية ناتجة عن التعفن والتحلل في حين أنها افضل سماد طبيعي للتربة وأضاف أن معالجة المخلفات الزراعية تتم في أضيق الحدود بينما تظل ملايين الأطنان محصورة بين الاستخدامات التقليدية لدي المزارعين أو يتم التخلص منها نهائيا بالحرق والنتيجة. سحابة سوداء من الدخان لا تنتج فقط من حرق قش الأرز وإنما تسببه أنواع المخلفات الأخري بما يسبب زيادة في تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون وبالتالي ارتفاع في درجة الحرارة وما يستتبها من تغيير في المناخ يهدد الكرة الأرضية بأسرها بأسوأ الكوارث والحل الوحيد لهذه المخلفات هو إعادة تدويرها والاستفادة منها في رفع نسبة المادة العضوية في الأرض وزيادة النشاط الحيوي للتربة لأنها مصدر للغذاء في بعض عناصرها فتزيد من النشاط الميكروبي وبالتالي تزداد خصوبة التربة وتقلل من استخدام الأسمدة الكيماوية. لذا فهي ذات مردود بيئي كبير وأيضا مردود اقتصادي يتمثل في تقليل التكلفة المستخدمة في إنتاج المحصول وتقليل التلوث لأن الأسمدة المعدنية مهما كانت درجة نقاوتهاعالية تحتوي علي عناصر سامة ثقيلة تؤدي إلي تلوث البيئة كما أنها تعالج المشاكل البيئية المختلفة مثل مشاكل التصحر، فزيادة المادة العضوية تزيد من تحبب التربة وبالتالي تجعلها متماسكة مقاومة لعوامل التعرية المختلفة.
وتابع أن زيادة نسبة المادة العضوية في الأرض توفر كميات هائلة من مياه الري من طريق تحسين الخواص المائية للتربة وتزيد من كفاءة استهلاك النبات للماء وتقليل كمية المياه المستخدمة لإنتاج المحصول ومن هنا فإن استخدام المخلفات الزراعية كسماد عضوي وإعادة تدوير هذه المخلفات لها فوائد بيئية واقتصادية كما تعالج قضايا تتعلق بالأمن القومي “المياه”.
وحول مدي قابلية تحويل جميع أنواع المخلفات الزراعية إلي سماد عضوي يشير الجندي إلي أنه من ناحية التركيب الكيماوي للمخلفات من الممكن ان تكون المادة العضوية عاملاً محسناً أو عاملاً هادماً ويقاس ذلك برقم ثابت يحكم النسبة بين مادتي الكربون والنيتروجين فإذا زادت هذه النسبة عن الرقم الثابت تكون المادة العضوية ضارة وإذا كانت أقل منه كانت المادة العضوية نافعة.
وقال إن هناك طرقا مختلفة في تدوير المخلف الزراعي والوصول به الي سماد عضوي، والطريقة الموجودة عندنا في مصر هي طريقة “الكومبست” وهي طريقة يجري تنفيذها منذ الثمانينيات تقوم علي انتاج السماد العضوي والمجال الثاني الذي نستخدم فيه المخلفات الزراعية هو وحدات انتاج البيوتاجاز ولكن هاتين الطريقتين في مجملهما لايمكن أن تعالجا ملايين الأطنان وبالتالي تصبحان غير ذاتي جدوي.
وتابع الدكتور سمير أن العوائق التي تعترض تدوير المخلفات الزراعية تتمثل في مشاكل تكنولوجية وأخري مادية وثالثة مؤسسية وتقوم المعاهد البحثية المتخصصة باختيار أيسر الطرق المتاحة تكنولوجيا لتحويل المخلف إلي سماد عضوي ذي قيمة عالية وبخصوص المشكلة الاقتصادية فالأمر يتطلب إقامة مشاريع مركزية ومصانع شاملة تتكلف ملايين الجنيهات لتقوم بعمليات النقل أو الجمع أو التصنيع كما تقوم بدفع ثمن هذه المخلفات للمزارعين لحثهم علي عدم حرقها.
أما بالنسبة للناحية المؤسسية فتتمثل في الحملات الاعلانية بالتنسيق مع الجهة البحثية وصناع القرار والمزارعين وصغار المنتجين لحث الجميع علي إدارة هذه المخلفات بشكل متكامل.
يؤدي للقضاء علي الظاهرة نهائياً.
وأضاف أن التقارير المعملية أثبتت أن “قش الأرز” بوصفه ناتجا ثانوياً لعملية زراعة الأرز في مصرله نفس المحتوي الكربوهيدراتي (70%) الموجود في المحصول الرئيسي ورغم ذلك يتم حرقه سنويا في الأراضي الزراعية لصعوبة نقله وعدم الاستفادة منه مما يحدث سحابة سوداء تكلف الدولة ملايين الجنيهات سنويا لتقليل تأثيرها.
ومن جانبه أكد الدكتور عبدالمنعم عبدالله رئيس وحدة النشاط الميكروبي ورئيس بحوث الميكروبولوجيا الزراعية بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة أن المحتوي الكربوهيدراتي لقش الأرز الذي يتم حرقه سنويا هو نفس المحتوي الكربوهيدراتي لحبة الأرز! موضحا أننا نزرع سنويا 7.1 مليون فدان في موسم الأرز وتبلغ إنتاجية الفدان الواحد 8.3 طن أرز شعير (السيرسا) و8.3 طن قش أرز أي أن إجمالي انتاجية الأرز تساوي 5 ملايين طن أرز شعير و5 ملايين طن قش أرز أي أن إجمالي إنتاجية الأرز يساوي 5 ملايين طن قش أرز بما يعني أنه إذا كان لينا ما يقرب من الـ 6 ملايين طن قش أرز في كل موسم حصاد فإننا لابد أن نعيد تدوير 20 ألف طن قش أرز يوميا خلال 300 يوم عمل في السنة! مشيرا الي أن هناك جهوداً بحثية جارية للكشف عن طريقة نهائية للاستفادة الكاملة من كل محتويات قش الأرز الكربوهيدراتية وغير الكربوهيدراتية ولن يتم الكشف عنها قبل التأكد من جدواها أولا وموافقة الوزارة عليها.
وأوضح أن المصانع التي تعيد تدوير قش الأرز حالياً تنحصر في انتاج السماد العضوي وهناك بحوث المركز تقدم طرقا علمية ممكنة لاستخلاص مواد كيماوية مهمة من قش الارز تدخل في الصناعة مثل السليلوز الذي يدخل في صناعة الورق ومناديل الورق والهيمويليوز الذي يدخل في انتاج سكر الزيلوز الخماسي الذي يستخدم في انتاج مذيبات عضوية مرتفعة الثمن وايضاً يستخدم في انتاج وقود نظيف .
كما يمكن ان تستخلص من قش الارز عند تطبيق البحوث الجارية حاليا مادة اللجنين التي تدخل في صناعة الافلام والبطاريات والدهون ومادة الشموع التي تدخل في صناعة ادوات التجميل والسليكا التي تدخل في صناعة العدسات لقرنية العين ومدخلات الكمبيوتر.
وأضاف الدكتور عبدالمنعم قائلاً: اننا علي وشك الانتهاء من هذه البحوث ومن المتوقع بعد عرضها علي الوزارة ان تتم مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص لتفعيلها لاسيما وأن الدراسات تؤكد أن تدوير قش الأرز سيدر ملايين الجنيهات و عليهم من ناحية وسيؤدي للتخلص من مشكلة التلوث الصحي والبيئي من ناحية أخري .
ومن جانبه يشير الدكتور عزمي نصحي رئيس بحوث ميكروبيولوجيا الزراعة معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة إلي أن الاضرار التي تنجم عن المخلفات الزراعية لا تقتصر علي حرقها فوق سطح التربة فقط وإنما تمتد هذه الاثار في حال حرقها تحت سطح التربة فعند حرقها فوق سطح التربة الزراعية فإن الادخنة الناتجة عنها تتسبب في القضاء علي الاعداء الطبيعية من متطفلات ومفترسات “الحشرات والآفات الضارة بالمحاصيل الزراعية كما تتسبب في حدوث امراض صحية خاصة الامراض الصدرية سواء للمزارع او سكان المحافظات المجاورة من الدخان المتصاعد الذي غالبا ما يتسبب في حدوث شبورة كثيفة علي الطرق الزراعية تؤدي للعديد من حوادث التصادم بين السيارات كما تضر بمحاصيل الخضر واشجار الفاكهة وتقضي علي الطيور صديقة المزارع ناهيك عن تسببها في معظم الحرائق في منازل القري.
ويضيف قائلا وإذا تم حرق هذه المخلفات تحت سطح التربة الزراعية فإنه تنجم عنها أضرار عديدة أيضاً من بينها صوت جميع الكائنات الحية المفيدة للتربة الزراعية والتي تزيد من خصوبتها وحرق المادة العضوية بالطبقة السطحية من التربة الزراعية وخفض خصوبة الأراضي الزراعية أو بالأحري تحويل طينة التربة الزراعية الي مادة معدنية صماء “تشبه الطوب الاحمر”
بالإضافة الي دخول غاز ثاني اكسيد الكربون من الجو علي التربة الزراعية علي حساب الاوكسجين اللازم لتنفس جذور النباتات والكائنات الحية الدقيقة بها مما يعوق انتشارها وتكاثرها فتقل خصوبة التربة بالكامل.
وطالب الدكتور نصحي بالتوسع في استخدام المخلفات لإنتاج الطاقة مثل الوقود الغازي والايثانول وقوالب الوقود المضغوط والبيوجاز وتوليد الكهرباء وانتاج المركبات الكيماوية مثل الاحماض العضوية والكحولات والانزيمات وعجينة الورق ومرشحات لمياه الصرف الصناعي والزراعي والكربون المنشط فهذه المخلفات ثروة قومية ضخمة لا ينبغي ان نحرقها ونحولها إلي مصدر ضرر وكارثة علي البيئة وقال: إن المحاصيل الشتوية وحدها تنتج حوالي 11871 ألف طن بنسبة
35.5 %من المساحة المحصولية الكلية التي تبلغ حوالي 6448 ألف فدان بينما تنتج المحاصيل الصيفية ما يقرب من 5344 ألف طن مخلفات بنسبة 46 % من حجم الكمية الكلية للمساحة المحصولية والتي تبلغ 5925 ألف فدان وهذا غير المحاصيل النيلية التي تنتج 1428 ألف طن مخلفات بنسبة 4.3 من مساحة 576 الف فدان بالاضافة إلي مخلفات النخيل والحدائق المثمرة والتي تتجاوز 4761 الف طن مخلفات حسب الاحصاءات الزراعية.
ويشير الدكتور اسامة محمد رضوان استاذ تكنولوجيا الاغذية وبيوتكنولوجيا البيئة بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس إلي ان المشكلة الرئيسية التي تواجهنا في هذا المجال هي سوء استخدام هذه المخلفات بالشكل الذي يهدر قيمتها الاقتصادية ما بين الحرق او الاستخدامات التقليدية في التدفئة والأتبان ” كعلائق” غير متكاملة التغذية للماشية في حين توصل البحث العلمي الي امكانية ايجاد اعلاف بديلة من المخلفات الزراعية أو الحقلية وذلك بتقطيعها ومعالجتها ببعض المركزات الكيمياوية وانتاج اعلاف غير تقليدية خاصة ان نقص الموارد العلفية يعد من المعوقات الاساسية لتنمية وتطوير الانتاج الحيواني بالدرجة التي تغطي احتياجات الاستهلاك المحلي من اللحوم والألبان غير توفير تكاليف استيراد الموارد العلفية للنهوض بالانتاج الحيواني وتخفيض الاسعار النارية للحوم ومنتجات الالبان وقال: إن بمعهد البحوث والدراسات البيئية قد قدم بالفعل رسالة علمية اكدت ان هذا المجال يرتبط بالدرجة الاولي بمدي معرفة المزارع بالاضرار التي تسببها هذه المخلفات من ناحية وايضاً اساليب وطرق المعاملة والتحويل الي اعلاف لتغذية الحيوانات من ناحية اخري فمن الضروري ايجاد هذه العلاقة للحد من التلوث واستخدام هذه المخلفات في تنمية الثروة الحيوانية وأضاف أن استخدام المزارعين لهذه المخلفات ينحصر في تغذية الحيوانات أو استخدامها كوقود أو حرقها في الحقل او استخدامها للتزريب في المزروعات الشتوية او كسماد او بيعها للآخرين او الرمي علي الجسور ولذلك فإنه كما أوضحت الرسالة العلمية للمعهد فإ ن بعض هذه السلوكيات يتسم بالرشد والبعض الآخر لا يتماشي مع التوصيات الارشادية في التخلص منها واستخدامها كأعلاف وهذا يرجع إلي حد كبير لعدم ادراك المزارع لمدي خطورة الاساليب الخاطئة في التخلص من المخلفات فهذه التصرفات تحدث تلقائيا ودون ادراك فالمزارع في حاجة لأن يتعلم طرق تحويل المخلفات الي اعلاف غير تقليدية للاستفادة منها وأيضا هناك أسباب اخري تجعل المزارع لا يقبل علي التعاون في التخلص من المخلفات بطريقة سليمة منها صعوبة الحصول علي المستلزمات وقلة الامكانات مثل ادوات انتاج العليقة ” التغذية الحيوانية ” أو عدم توفر المكان المناسب لتخزينها موضحاً ان الرسالة العلمية المقدمة للمعهد وضعت برنامجا ارشاديا حول اكتساب المزارع للمعارف الخاصة بطريقة تحويل المخلفات المزرعية إلي اعلاف غير تقليدية والتعريف بأنواع المخلفات وموعد توافرها وعلينا ان نعلم المزارع كيفية تحويلها إلي أعلاف وكيفية تقطيعها إلي قطع واضافة مكونات العليقة و”المولاس”
إلي مكونات العليقة لانه اذا تم تنفيذ هذا البرنامج الارشادي من الممكن ان نسد فجوة الاعلاف في مصر بدلاً من استيرادها.
من جانبه يشير المهندس احمد حجازي وكيل اول وزارة البيئة إلي ان استخدامات المخلفات الزراعية متعددة صناعياً ولها مردود اقتصادي مرتفع ولكنها في نفس الوقت تحتاج إلي امكانات مادية وتكنولوجية غير متوفرة لدينا مشيرا إلي ان وزارة البيئة قامت بإنشاء خمسة مصانع لتدوير قش الارز لإنتاج السماد العضوي “الكوبست” منهما مصنعان في محافظة الشرقية واخران في محافظة الدقهلية ومصنع في مدينة السلام بطاقة 300 ألف طن من إجمالي ما يزيد علي 5 ملايين طن قش أرز وبالتالي فإن ما يتم تدويره يعد كمية بسيطة بالفعل مقارنة بالحجم الكلي كما يوضح انه لا يصنع منه الا السماد العضوي فقط في حين ان الصناعات الاخري عالية القيمة صناعياً واقتصادياً مشيراً إلي ان وزارة الزراعة تقوم بإنتاج كميات لا بأس بها من الاعلاف التقليدية من خلال معهد بحوث الاراضي والمياه والبيئة حيث يتم تمويل هذه المشاريع من صندوق دعم الابحاث الزراعية والتنمية من وزارة الزراعة ونبه حجازي الي ضرورة معالجة هذه الاطنان من المخلفات الناتجة سنويا من خلال برنامج قومي شامل يشارك فيه القطاع الخاص باستثماراته المختلفة كما نبه الي ضرورة تثقيف الفلاح بقيمة هذه المخلفات وضرورة انشاء مشروعات لتحقيق استفادة صناعية  واقتصادية من هذه  الثروات الضائعة وفي نفس الوقت للمساهمة في تشغيل شباب الخريجين 

جودة عبدالخالق: لا تراجع عن تطبيق قانون الحاكم العسكري علي السلع المدعمة

 

 

المخلفات الزراعية ثروة مصر المنسية

لاشك ان مشكلة المخلفات الزراعية النباتية والحيوانية اصبحت مشكلة تؤرق جميع المستويات سواء المسئولين أو الزراعيين أو البيطريين لاسيما ان انتشار تكنولوجيا البيوجاز وتدوير المخلفات لم تنتشر بالصورة الملائمة بالرغم مما تحتويه البلاد من ثروات يمكن استثمارها ولمس العائد الاقتصادي علي مستوي الدولة او الشركات والجمعيات الاهلية بل والافراد قبل كل هؤلاء.
وللوقوف علي مدي نجاح وتطبيق هذه التكنولوجيات التقت (التعاون)
الدكتور سمير الشيمي مدير مركز تدوير المخلفات بمشتهر ليوضح لنا ويكشف عن محتويات هذه التكنولوجيات ومدي العائد الاقتصادي والاجتماعي المنشود فوجهنا اليه السؤال التالي:
منذ زمن ونحن نسمع عن تحويل المخلفات الزراعية النباتية والحيوانية الي اسمدة عضوية.. فكيف يتم ذلك.
– نحن نعمل منذ عشرين عاما وتوصلنا الي انتاج اسمدة عضوية باستخدام المخلفات الزراعية وهو ما يعرف باسم (الكومبست) وتحويل روث الماشية (البيور) الي بيوجاز وهو اقتصادي وليس له أية مشاكل وذلك لأن البيوجاز نظريا ومعمليا نستطيع انتاجه من المخلفات النباتية وايضا من ورد النيل، ولكن مازالت التكنولوجيا تواجه صعوبات في الانتشار ولذلك كان الاتجاه هو استخدام المخلفات النباتية مع (روث الماشية) غير البيور لانتاج السماد العضوي (الكومبست) ولدي المركز موقع لانتاج هذا السماد ويتم فيه ايضا التدريب والبيع ونقل التكنولوجيا بالاضافة الي ذلك انه تم تنفيذ فكر يمكن وضعه في الاعتبار لدي الجمعيات كأخذ قطعة ارض من احد المزارعين وفي المقابل يكون ايجار الارض سمادا عضويا ثم الذي يفيض يتم بيعه وبذلك نكون قد قمنا بأكثر من عمل في آن واحد. الأول اننا قمنا بتدريب الناس ثم الحصول علي قطعة أرض لانتاج الكمبوست وبعد ذلك بيع الفائض بعد سداد قيمة الايجار للارض ليس نقدا ولكن بسماد كومبست.
تجربة الانبات
بماذا يعمل ايضا المركز؟
– تعامل في انتاح الاعلاف الخضراء من المخلفات الزراعية وهي عملية ليست جديدة وهي تبدأ بفكرة بسيطة وهي ان تكون المخلفات الزراعية (مطحونة) ثم نقوم بتنمية الشعير علي هذه المخلفات مثلما تعلمنا في مدارسنا منذ زمن بتنمية الفول علي القطن وهي ما تسمي بتجربة الانبات.. ودورة هذه التجربة خلال عشرة ايام ليكون طول الاعلاف الخضراء ما يقرب من الـ 12سم وخلال هذه الفترة لايحتاج النبات الي تمثيل ضوئي او سماد انما كل ما يحتاجه قليل من الماء حتي لايجف من خلال نقص الرطوبة ويقدم كعلف اخضر للماشية أو بفلسفة اخري ان يقدم الي الطيور الداجنة والطيور المنزلية حتي نستطيع استرجاع مرة أخري القرية المنتجة لاسيما في ظل غلاء الاعلاف.
الكيماويات
وماذا عن الحقن بالامونيا واليوريا للاعلاف؟
– نحن لا نتعامل اطلاقا مع الكيماويات لان فلسفة المركز التعامل البيولوجي ونتعامل مع المخلفات بالفطريات والبكتريا وذلك ينطبق علي وحدات البيوجاز وايضا السماد العضوي وما يقوم به المركز هو استخدام البكتريا لاجل تنشيط التفاعل.
نحن نريد توضيحا عن كل المخلفات؟
– يجب ان نعلم أولا ان دورة المخلفات ليس لها منتج مخلف بمعني ان الذي لايصلح في ذلك يصلح للاخر فمثلا في وحدة البيوجاز الجزء السائل المتبقي يتم استخدامه في مياه الري واذا لم يتم استخدامه في الري يمكن ان يضاف علي الكومبست لان هذا الماء غني بالعناصر الغذائية اما الكومبست نفسه ليس له مخلفات أو متبقيات لانه سماد للتربة. اما المخلفات النباتية فيمكن انتاج الاعلاف الخضراء منها وتؤكل بأكملها حتي المشروم (عيش الغراب) فالقش المتبقي استطيع اضافته علي الكومبست أو يتم انتاج اعلاف خضراء منه وبذلك لايتبقي لدينا اي متبقيات أو مخلفات في عملية تدوير المخلفات الزراعية والحيوانية.
المعالجة البيولوجية:
وماذا عن المقاومة الحيوية؟
– يتم عمل معالجة بيولوجية لمياه الصرف الصحي لتصبح مياها صالحة للري. إما المقاومة الحيوية فهي انتاج مخصبات حيوية لمقاومة آفات النبات وذلك بتطويع احد الميكروبات وعمل لقاح منه في صورة سائلة يضاف الي مياه الري ليقضي علي الآفات الموجودة بالتربة بالاضافة الي انه غذاء للنبات.
الكومبست
وما هي حكاية الكومبست من بدايته؟
– يتكون الكومبست من مخلفات نباتية ومخلفات حيوانية وهذه الاخيرة قد تكون روث الماشية أو (زرق الدواجن) ويتم خلط قش الارز أو حطب القطن مع الماء ويتم التقليب علي ارتفاع من متر ونصف الي مترين لمدة ثلاثة شهور ويتم التقليب كل 15 يوما فيتم رش المياه مرتين كل اسبوع علي حسب درجة الجو بحيث ان الرطوبة لاتقل عن 60% ونخلص في ذلك الي ان سماد الكومبست يقلل من الاسمدة الكيماوية وبالتالي لا يوجد أثر متبقي للكيماويات والمبيدات الموجودة بالتربة لان المادة العضوية بالكومبست تصل من 30 ـ 40%.
البيوجاز
والبيوجاز؟
– بدأ عملية البيوجاز بوضع المخلفات الحيوانية مع خلطها بالماء في غرفة محكمة فتنشط انواع معينة من البكتيريا وبذلك فأنت تقوم بتهيئة الظروف الملائمة لهذه البكتيريا (اللا هوائية) للحياة لان هذه البكتيريا تتجدد كل ست ساعات فيتم توليد البيوجاز (غاز الميثان) الذي يتم توصيله بمواسير أو خراطيم لاستخدامات الطاقة والانارة، اما المتبقي فيتبقي السماد الذي يتم استخدامه مع وجود الماء الذي اصبح غنيا بالعناصر السمادية ثم يتم فصل الصلب عن السائل والصلب يؤخذ كسماد جاف اما السائل فيتم استخدامه مرة أخري في عملية الخلط مع روث الماشية أو ان يستخدم في الري مع الحرص علي ان تكون نسبة الخلط للمياه مع روث الماشية بنسبة 1:1 ويتم استخدامه في زراعة انواع معينة من الاشجار. كما يستخدم كطاقة حرارية بدلا من انابيب الغاز والافران وايضا للانارة حيث يتم توصيل غاز (الميثان) علي موتور بتنكين الاول بنزين والثاني سولار ليبدأ التشغيل علي البنزين لمدة 3 أو 4 دقائق ثم يتم تحويله الي السولار ليتم توليد طاقة انارة من غاز الميثان.
اعلاف خضراء
وماذا لديكم ايضا؟
– نقوم بعمل اعلاف خضراء من قش الارز او حطب الذرة بعد فرمه ووضعه في اوان من البلاستيك مثقبة من اسفل ويتم نثر العلفة علي السطح ثم نقوم بالترطيب ببخاخة المياه ليتم انتاج اعشاب خضراء بعد عشرة ايام ويمكن خلطه مع البرسيم وتقديمه كوجبة غذائية مزودة بالبروتين في العلف لارتفاع نسبة الرطوبة به.
عيش الغراب (المشروم)
وحكاية عيش الغراب (المشروم)؟
– يتم نقع قش الارز لمدة 24 ساعة ثم نقوم بالتسخين لمدة ساعتين للتعقيم ثم نقوم بنشره لتصفية المياه منه ثم نقوم بالتعبئة في اكياس ويتم نثر بذور المشروم علي القش ويتم اغلاق الكيس للتدفئة لاجل تفاعل الميكروب لمدة تتراوح من 10 ـ 15 يوما كما يتم ثقب الكيس من اسفل لاجل التخلص من نسبة الرطوبة لتجد الاجسام الثمرية لعيش الغراب (المشروم) مع درجة حرارة تبلغ 18 درجة مئوية ورطوبة تصل الي 80%.
وهنا يجب ان نحذر ان اخذ بذور المشروم من معمل متخصص لان به انواعا سامة. وعامة فهو يتم استخدامه في الاكل الطازج او طرق الحفظ بالتلميح ويتم استخدامه كغذاء جيد بديلا عن اللحم لارتفاع نسبة البروتين به.
وكان لعيش الغراب التجربة الجيدة لدي شرق آسيا الذين استخدموه كغذاء ولذلك لم يتعرضوا لازمة اللحوم مثل الشعوب العربية.
التكلفة الاقتصادية للبيوجاز:
نعود مرة اخري للبيوجاز وتكلفته الاقتصادية؟
– في ظل ارتفاع الاسعار لاستخدامات البيوجاز بصفة خاصة فنحن نواجه صعوبات في تنفيذ هذه التكنولوجيا والتي تعد احد مجالات الطاقة المتجددة عدا الاراضي الجديدة فقد ثبت بالتجربة الفعلية مدي جدواها والاستجابة الجيدة في هذه الاراضي وعندما نري معالجة مياه الصرف الصحي الناتجة عن وحدات البيوجاز فهي تصلح للقري الصغيرة التي لايزيد عدد سكانها علي ثلاثة الاف نسمة وذلك ينطبق علي (العزب والمنتجعات السياحية والاراضي الجديدة) لاسيما في حالة تشييد الفلل فيتم استخدام هذه المياه لزراعة بعض النباتات مثل زراعة الاشجار الخشبية.
عوائق الانتشار
من خلال ما تم تقديمه نحن نمتلك ثروة فلماذا لم تنتشر طرق تدوير المخلفات الزراعية النباتية والحيوانية؟
– يعتقد بعض الناس انه بانشاء وحدة البيوجاز ان المشاكل التي كانت تواجههم قد انتهت ولكن للاسف هؤلاء لم يتزودوا جيدا بالمعلومات والتدريب لاجل الاستطاعة بالمقدرة علي متابعة وحدة البيوجاز وهذا علي الاقل لمدة عام ليعلم كيف يتم تغذية الوحدة ولمعرفة المشاكل التي يمكن ان تواجهه والحلول المقترحة لها، وذلك مثل كيفية الصيانة ونقل المعلومات من شخص لآخر كما يجب التركيز علي تدريب المرأة الريفية التي هي من العناصر الاساسية لتشغيل وحدات البيوجاز. ايضا يجب تبني فكرة انشاء شركات صغيرة لانشاء وحدات البيوجاز والصيانة وذلك عن طريق قروض من الصندوق الاجتماعي للتنمية والجمعيات الاهلية التي أصبحت تساهم بدور فعال في انتشار الوعي والاستخدام الامثل والتدريب بل الانشاء والصيانة. ومنذ فترة استطاع المنتدي الريفي للحفاظ علي البيئة ان يقوم بتجربة رائدة في هذا المجال.
وما هو المردود المحسوس من خلال ما قمتم به لتعريف الناس بمدي جدوي احدي مجالات الطاقات المتجددة وهو البيوجاز خاصة علي المستوي الريفي؟
– اذا تم ايصال المعلومة للفرد عامة والبيئي خاصة ان لا تتعامل مع روث الماشية بيدك المجردة فهذا نجاح وهذا العمل تنمية للبيئة بمعني ان أي تطور يتم تدريجيا واذا توصلنا الي ايصاله للناس فهذا العمل تنمية ويعمل علي تحسين الحياة

طريقة ناجحة لإعادة تدوير المخلفات الزراعية في مصر

لجأ فريق بحثي بقسم النشاط الميكروبي بمعهد بحوث الأراضي والمياه بمصر, إلى ابتكار أسلوب جديد متكامل لتدوير المخلفات الزراعية, واستغلالها لتوفير الأعلاف الخضراء على مدار العام دون الحاجة لوجود تربة زراعية, نظرا لقلة الأراضي الصالحة للزراعة، خاصة أن هناك عجزا في الاحتياجات الفعلية من الأعلاف المصنعة في سائر الدول العربية، تقدره الدراسات بحوالي 3.5 ملايين طن سنويا في مصر وحدها.

وتعتمد التكنولوجيا الجديدة على تجميع المخلفات الزراعية، واستخدامها كوسيط لإنبات حبوب الشعير التي تتميز بارتفاع قيمتها الغذائية، وارتفاع محتواها البروتيني، وقصر دورتها الزراعية، وانخفاض تكاليف إنتاجها، وقلة احتياجها للمياه، وسهولة زراعتها.

وتعتمد الفكرة على الاستفادة من قدرة المخلفات الزراعية على الاحتفاظ بالماء بما يسمح بنمو “البادرات” في دورة إنبات سريعة تستغرق من 7 إلى 10 أيام, ليمكن بعدها استخدام الوسط بالكامل بما يحويه من سيليلوز وجذور وبادرات خضراء كعلف جيد للحيوان, حيث تؤدي هذه الطريقة إلى رفع القيمة الغذائية لمخلفات قش الأرز وتبن القمح وحطب الذرة، عن طريق استخدامها كمرقد لإنبات حبوب الشعير عليها, وذلك عبر إعداد وحدات صغيرة المساحة، على شكل صوبة أو تعريشة أو حجرة.

وتحتاج الوحدة إلى عامل واحد لتشغيلها, وتبلغ قدرة الوحدة الإنتاجية 200 كيلوجرام للدورة الواحدة من الأعلاف ذات المحتوى العالي من البروتين الخام، التي تصل إلى أكثر من 12%، والمحتوى المرتفع من الطاقة.

ويؤكد أحد المختصين على صلاحية “بادرات” الشعير المنتجة بهذه التكنولوجيا، لتغذية الماشية وكافة الحيوانات والطيور الحقلية، كما تستخدم المخلفات الناتجة عن إنتاج الأعلاف الخضراء، بهذه الوسيلة، كسماد عضوي للأرض, بحيث لا يهدر أي جزء منها، ويمكن الاستزراع بهذه الطريقة على مساحات الفضاء غير المستخدمة في الزراعة والأراضي البور وأسطح المنازل وزرائب الحيوان، وهو ما يوفر الأعلاف الخضراء دون الحاجة لزراعتها في الأراضي الزراعية.

وقد أظهرت التجارب التي أجريت لتغذية الأرانب بالعلف الناتج بهذه الوسيلة، بنسب استبدال 50% من العلف المركز، نتائج ممتازة، كما أعطت مؤشرات إيجابية عن صلاحية إحلال هذا المنتج بنسبة 100% محل نسبة كبيرة من الأعلاف المصنعة، وهو ما يساعد على توافر العلف الأخضر على مدار العام.
وتؤكد أيضا أن هذه التكنولوجيا مطبقة بنجاح في محطات التدريب التابعة لوزارة الزراعة بمحافظة القليوبية، وقد أقبل عليها أهالي القرية، وأنها آخذة في الانتشار، وإن كان ينقصها الإعلام الجيد المكثف لتعميمها

 

 

استغلال قش الأرز الذى يجب الاستفادة منه، خاصة أنه يمثل 4 ملايين طن. ولا يمثل قش الأزر مشكلة فى الدول الأخرى المنتجة للأرز، خاصة فى الهند والصين وجنوب شرق آسيا لأنها تجيد الاستفادة منه. والباحثين تمكنوا بعد سنوات طويلة من البحوث على قش الأرز من إنتاج مادة “السليليوز” التى تدخل فى كثير من الصناعات الحيوية بعد مروره بعدة خطوات تبدأ بعملية تبييض له بإزالة المادة المعيقة للاستخدام مما ينتج عنه مادة “الهولو سليليوز” التى تستخدم فى إنتاج وقود “الإيثانول” الذى يفيد عند نضوب البترول.

أن لجوء الفلاح لحرق قش الأرز يكبد الدولة مبالغ طائلة نتيجة التلوث البيئى وأضراره على التربة وصحة المواطنين، مشيراً إلى أن هناك اتجاها لاستخدامه فى إنتاج فطر عش الغراب أو لتغذية الحيوانات بعد رفع المحتوى البروتينى له، مؤكداً أن قش الأرز لا يحتاج لتدويره ولكن لتصنيعه، وذلك لاحتوائه على 25 مليون طن مادة كربوهيدراتية حية

أن مادة “الهولو سيليوز” ينجم عنها عدة مكونات باهظة الثمن تدخل فى صناعات متعددة، ويحتوى قش الأرز على الشموع والدهون التى تدخل فى الصناعات الدوائية وأدوات التجميل ومادة اللجنين التى تدخل فى صناعة البلاستيك والبطاريات وحبر الطباعة والسيليكا التى تدخل فى صناعة العدسات القرنية ومكونات شرائح الكمبيوتر والخلايا الشمسية وغيرها.

الاستفادة باستغلال قش الأرز لتحسين خواص الخرسانة بإضافة مادة بوزولانية (إضافات كيميائية) وهى رماد قش الأرز المصرى الذى يحتوى على نسبة سيليكا مرتفعة

أن عدداً من رجال الأعمال أبدوا استعدادههم لدراسة مشروع تدوير المخلفات الزراعية من كافة الأوجه والعائد الاقتصادى منه تمهيدا للبدء فيه مما يحقق عائد اقتصادى واجتماعى، مشيراً إلى مشاركة عدد من الجهات البحثية فى ورشة العمل منها مركز البحوث الزراعية وجامعتى عين شمس والمنيا، بالإضافة للجامعة اليابانية للعلوم والعديد من الجهات الأكاديمية والصناعية

علف اخضر نامي على قس الأرز
مع اقتراب موعد انعقاد قمة “البيئة والتنمية المستدامة” الذي يُعقد في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا في السادس والعشرين من أغسطس 2002.. نقدم هذه الفكرة المصرية التي نجحت في تجاربها المعملية والعملية، والتي تسعى لحل مشكلة السحابة السوداء التي تغطي سماء القاهرة عقب انتهاء موسم حصاد الأرز والقمح كل عام، والتي تعتبر من أكبر المشاكل البيئية الناتجة عن التخلص من المخلفات الزراعية بالحرق، على الرغم من القيمة الاقتصادية العالية لهذه المخلفات إذا ما تم إعادة تدويرها والاستفادة بها لتوفير مصادر جديدة لغذاء الإنسان والحيوان والأسمدة العضوية والطاقة الحيوية، بما تحويه من مواد ذات طاقة عالية من ألياف السيليلوز والهيموسيليلوز واللجنين، فضلا عن المحافظة على البيئة ومنع القدر الكبير من التلوث الذي يُحدثه حرق هذه المخلفات، والتخلص منها بالطرق التقليدية.

محاولات سابقة للاستفادة
كانت معظم الأبحاث والدراسات السابقة قد ركزت -كما يوضح الأستاذ الدكتور/ سمير علي السيد، رئيس وحدة بحوث النشاط الميكروبي بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة التابع لوزارة الزراعة المصرية- على كيفية تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية كعلف للحيوان؛ بتحسين قيمتها الغذائية من خلال اتباع العديد من أساليب المعالجة البيولوجية والميكانيكية؛ للتغلب على المشاكل المرتبطة بالتركيبات الفيزيائية والكيميائية لهذه المخلفات، التي تعمل على خفض معامل الهضم لدى الحيوان؛ لاحتوائها على نسب عالية من الألياف واللجنين، التي تعيق تأثير الإنزيمات الهاضمة وميكروبات الكرش على هضم تلك المخلفات، بالإضافة إلى انخفاض محتواها البروتيني؛ حيث تحتوي في المتوسط على أقل من 3% من البروتين الخام، فضلا عن انخفاض محتواها من الأملاح والفيتامينات، وكذلك انخفاض محتواها من الطاقة؛ حيث تحتوي على أقل من 29% معامل نشا، وأقل من 45% مجموع عناصر غذائية مهضومة، وأقل من 7% ميجاجول/ للكيلوجرام.

(جدول رقم 1) نسب عناصر التركيب الكيميائي لبعض مخلفات المحاصيل الزراعية:

المخلفات الزراعية السيليلوز (%) الهيموسيليلوز (%) اللجنين (%) البروتين الخام (%) الرماد (%) معامل الهضم (%)
قش الأرز 34.2 72.9 10.2 2 16.2 23.6
قش القمح 39 36 9.6 2.6 7.8 38.2
قش الشعير 40.4 28.1 9.1 2.7 8.1 37.8
تبن الفول 42.1 21.3 13.2 4.85 7.4 41.9
تبن برسيم 39.2 17.9 14.8 4.3 8.2 48.6
حطب ذرة شامية 38.1 32.8 7.9 3.7 6.4 40.9
قوالح الذرة 37.4 37.9 5.8 2.1 7.4 61.6
حطب القطن 49.4 12.9 22 3.6 6.5 24.8
سرسة الأرز 39.1 13.7 11 3.7 21.9 23.7

ارتفاع تكلفة الأساليب القديمة
وتحتاج بعض أنواع تلك المخلفات لعمليات التقطيع أو الطحن؛ وهو ما قد يمثل زيادة في تكلفتها، فضلا عن الحاجة لتجفيف المخلفات ذات المحتوى العالي من الرطوبة حتى يمكن الاحتفاظ بها لحين الحاجة لاستخدامها، يضاف إلى ذلك موسمية تواجد تلك المخلفات المرتبطة بمواسم الحصاد، والتكلفة العالية لتجميعها ونقلها. ويزيد من صعوبة الأمر عدم توافر بيانات كاملة ودقيقة عن كميات المخلفات المتوافرة على مدار العام، وأنواعها، وأماكن تواجدها حتى يمكن وضع الخطط والإستراتيجيات اللازمة لتصنيعها وإعادة تدويرها.

على الرغم من أن المعالجة البيولوجية التي يستخدم فيها العفن الأبيض تعد من التكنولوجيات الواعدة في هذا المجال -كما يقول الدكتور سمير السيد- بما لها من قدرة على تحليل وكسر الروابط اللجنوسيليلوزية؛ مما يعمل على زيادة معامل هضم المخلفات لدى الحيوانات، فضلا عن قدرة تلك الفطريات على بناء البروتين الفطري الذي يساهم بدوره في زيادة المحتوى البروتيني للمخلف وإحداث تحلل جزئي لها، إلا أنه وجد بالتطبيق العملي أن تكاليفها مرتفعة بالقياس إلى المردود منها؛ وهو ما جعل الفلاح لا يُقبل عليها ويفضل التخلص من المخلفات بحرقها.

الأسلوب الجديد في المعالجة البيولوجية

زراعة أعلاف خضراء على مدار السنة باستخدام المخلفات الزراعية بدون تربة

ومن هنا لجأ فريق بحثي بقسم النشاط الميكروبي بمعهد بحوث الأراضي والمياه إلى ابتكار أسلوب جديد متكامل لتدوير المخلفات الزراعية؛ بحيث لا تهدر ولا يتبقى أي جزء منها دون استخدام، واستغلالها لتوفير الأعلاف الخضراء على مدار العام دون الحاجة لوجود تربة زراعية؛ نظرا لقلة الأراضي الصالحة للأغراض الزراعية، خاصة أن هناك عجزا في الاحتياجات الفعلية من الأعلاف المصنعة في سائر الدول العربية تقدره الدراسات بحوالي 3.5 ملايين طن سنويا في مصر وحدها.

وتعتمد التكنولوجيا الجديدة على تجميع المخلفات الزراعية، واستخدامها كوسيط لإنبات حبوب الشعير التي تتميز بارتفاع قيمتها الغذائية، وارتفاع محتواها البروتيني، وقصر دورتها الزراعية، وانخفاض تكاليف إنتاجها، وقلة احتياجها للمياه، وسهولة زراعتها.

وتعتمد الفكرة على الاستفادة من قدرة المخلفات الزراعية على الاحتفاظ والتشرب بالماء بما يسمح بنمو البادرات في دورة إنبات سريعة تستغرق من 7 إلى 10 أيام؛ ليمكن بعدها استخدام الوسط بالكامل بما يحويه من سيليلوز وجذور وبادرات خضراء كعلف جيد للحيوان؛ حيث تؤدي هذه الطريقة إلى رفع القيمة الغذائية لمخلفات قش الأرز وتبن القمح وحطب الذرة عن طريق استخدامها كمرقد لإنبات حبوب الشعير عليها؛ وذلك عن طريق إعداد وحدات صغيرة المساحة 3 × 2 × 3 أمتار، تعد على شكل صوبة أو تعريشة أو حجرة، وتعمل الوحدة بأسلوب استغلال المساحات الرأسية؛ وهو ما يجعلها اقتصادية من حيث المساحة واستهلاك المياه؛ حيث لا يزيد عن 2% من استهلاك المياه في الزراعة العادية، فضلا عن عدم تأثرها بالتغيرات الجوية خارجها.

وتحتاج الوحدة إلى عامل واحد لتشغيلها؛ وهو ما يجعلها اقتصادية أيضا في تكاليف العمالة، وتبلغ قدرة الوحدة الإنتاجية 200 كيلوجرام للدورة الواحدة من الأعلاف ذات المحتوى العالي من البروتين الخام التي تصل إلى أكثر من 12%، والمحتوى المرتفع من الطاقة، فضلا عن تميزه بارتفاع درجة الهضم إلى نحو 2ر57 معمليا و6ر65% بالكرش الصناعي.

جدول رقم (2) التقييم الكيميائي لمكونات الكتلة الحيوية لإنبات حبوب الشعير على قش الأرز وتبن القمح وحطب الذرة:

المكونات الكيميائية % (وزن / وزن ) مادة جافة

الكتلة الحيوية لبادرات الشعير على
قش الأرز تبن القمح حطب الأرز
الكربوهيدرات الذائبة 3.1 4.6 4.2
الهيموسيليلوز 23.4 24.2 25.8
السيليلوز 38.2 32.3 37.4
اللجنين 10.6 9.1 12.35
البروتين الخام 11.4 12.3 12.1
الرماد 13.7 9.5 10.3

نجاح التجربة
وقد أظهرت التجارب التي أجريت لتغذية الأرانب بالعلف الناتج بهذه الوسيلة بنسب استبدال 50% من العلف المركز.. نتائج ممتازة، كما أعطت مؤشرات إيجابية عن صلاحية إحلال هذا المنتج بنسبة 100% محل نسبة كبيرة من الأعلاف المصنعة، وهو ما يساعد على توافر العلف الأخضر على مدار العام.

ويؤكد الدكتور سمير على صلاحية بادرات الشعير المنتجة بهذه التكنولوجيا لتغذية الماشية وكافة الحيوانات والطيور الحقلية، كما تستخدم المخلفات الناتجة عن إنتاج الأعلاف الخضراء بهذه الوسيلة كسماد عضوي للأرض؛ بحيث لا يهدر أي جزء منها، ويمكن الاستزراع بهذه الطريقة على مساحات الفضاء غير المستخدمة في الزراعة والأراضي البور وأسطح المنازل وزرائب الحيوان والأجران، وهو ما يوفر الأعلاف الخضراء دون الحاجة لزراعتها في الأراضي الزراعية.

ويؤكد الدكتور سمير أن هذه التكنولوجيا مطبقة بنجاح في محطات التدريب التابعة لوزارة الزراعة بـ”مشتهر” بمحافظة القليوبية، وقد أقبل عليها أهالي القرية، وأنها آخذة في الانتشار وإن كان ينقصها الإعلام الجيد المكثف لتعميمها، وأنه يمكن استخدام نفس التكنولوجيا لإنتاج عيش الغراب ذي القيمة الغذائية العالية.

حفظ القيمة الغذائية للعلف
كما يمكن بعد رفع القيمة الغذائية لمخلفات قش الأرز وتبن القمح وحطب الذرة المنبت عليها حبوب الشعير.. إجراء عملية “سيلجة”، وهي العملية التي تتم عن طريق التخمير اللاهوائي للعلف لتحويله إلى علف جيد قابل للحفظ في أقرب صورة لحالته الطبيعية للمحافظة على قيمته الغذائية، وزيادة معامل هضم المادة المتخمرة. وتتم عملية السيلجة عن طريق تفكيك وتقطيع الكتلة الحيوية الناتجة من إنبات حبوب الشعير والبادرات الخضراء والقش، وخلطها جيدا ببعض الإضافات مثل معلق بكتيريا حمض اللاكتيك 10 ملايين خلية/ سم3، ومولاس قصب السكر بنسبة 3% بعد ضبط درجة رطوبة المادة المتخمرة في حدود 65%، وتعبئتها في أكياس محكمة الغلق لمدة 8 أسابيع مع كبسها جيدا لتفريغها تماما من الهواء لإتاحة الفرصة للتخمر اللاكتيكي (اللاهوائي)، ويفضل أن تتم التعبئة في وحدات صغيرة لا تتعدى حمولتها 10 كيلوجرامات؛ ليسهل استخدامها لمرة واحدة بعد فتحها.

ومن مميزات عمليات السيلجة هذه أنها تتم في أماكن تواجد المخلفات الزراعية؛ وهو ما يؤدي إلى تخفيض تكاليف نقلها، كما يشغل السيلاج حيزًا أضيق كثيرًا من الحيز الذي تشغله المخلفات الجافة، فضلا عن كونه أسلوبًا جيدًا لإنتاج علف ذي قيمة غذائية عالية تصل إلى أكثر من 85% من القيمة الغذائية للمادة الأصلية، ويتميز في ذات الوقت بارتفاع معامل هضم المركبات الكلية المهضومة نتيجة مفعول الميكروبات والإنزيمات النباتية خلال عملية السيلجة.

 

تقرير عن تدوير المخلفات الصلبة

قامت وزارة الدولة لشئون البيئة بوضع برامج متكاملة للاستخدام الأمثل للمخلفات الزراعية في مصر والتي تصل إلى حوالي 30 مليون طن سنوياً وذلك لتجنب الملوثات الناتجة عن حرقها ويأتي قش الأرز فى مقدمة هذه المخلفات وتصل كميته سنوياً من 3 ـ 4 مليون طن ويعد التخلص منه بالحرق أحد مسببات ظاهرة تلوث الهواء الحادة فى مصر .

وقد بدأت معالجة أزمة المخلفات الزراعية بفكر منهجي يتناول المداخل المختلفة للأزمة والتي تنتهي بتوظيف واستخدام هذه المخلفات استخداما اقتصاديا مفيداً مروراً بحل مشكلات الجمع والكبس والنقل وخلق القيمة المضافة فى كل مرحلة من هذه المراحل .

 

يزرع الأرز فى مصر فى مساحات كبيرة تصل إلى 1 ـ 2 مليون فدان سنوياً بالدلتا والوادىبزيادة قدرها مليون فدان بالمخالفة وقد أعطيت أسبقية أولية للتعامل مع قش الأرز الناتج فى أربعة محافظات من خلال منظومة متكاملة فى الشرقية والقليوبية والدقهلية والمنوفية لتقليل أحمال التلوث عن هذه المحافظات والقاهرة الكبرى .

 

حيث تم تنفيذ مصنعى تدوير قش الأرز بمحافظة الشرقية واللذين تمت إقامتهما الهيئة العربية للتصنيع وبطاقة إنتاجية نحو 160 ألف طن سماد عضوى سنوياً ويستهلكان نحو 300 ألف طن قش وأقيما على مساحة 60 فداناً بمنطقتى القرين والخطارة وبتكلفة نحو 25 مليون جنيه .

 

قامت القوات المسلحة بإنشاء معسكر التل الكبير لمنظومة قش الأرز لتفعيل بروتوكول التعاون بين وزارة الدولة لشئون البيئة وجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسحلة المتمثلة فى شركة كوين سرفيس للإستفادة الإقتصادية من قش الأرز بدلاً من التخلص منه عن طريق الحرق ، حيث أن التعاون بين وزارة البيئة والقوات المسلحة خلال العاميين الماضيين حقق نجاحاً متميزاً فى محافظة الشرقية فى تنفيذ منظومة جمع وكبس قش الأرز و1ذلك فى إطار المشاركة مع جهاز الخدمة الوطنية التابعة للقوات المسلحة شركة كوين سرفيس للعام الثالث على التوالى وبطاقة 70 ألف طن قش أرز.

قامت وزارة البيئة بتوفير 180 مكبساً و 70 جرارا زراعياً بالإضافة إلى التكلفة المالية لتشغيل المنظومة كما وفرت وزارة الدفاع الإمكانات اللازمة من عنصر بشرى متمثل فى 1200 فرد مدربين على إستخدام المكابس والجرارات وفنيين للإصلاح بالإضافة إلى إمداد المشروع بـ 95 جراراً زراعياً ومقطورة وقيام إدارة النقل بالقوات المسلحة بأعمال نقل القش من القرى إلى مصانع السماد بالخطارة والقرين التابعة للهيئة العربية للتصنيع مصنع قادر بإجمالى 80 عربة لورى حمولة 7 أطنان .

 

كما تم افتتاح مصنعين لتدوير قش الأرز بمحافظة الدقهلية بطاقة إنتاجية نحو 170 ألف طن سماد عضوى سنوياً وتستهلك نحو 300 ألف طن قش وأقيما على مساحة 100 فدان بقرية قلابشو وبتكلفة نحو 20 مليون جنيه وتمت إقامتهما بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربىووزارة التنمية المحلية تم إفتتاحهم للتشغيل الكامل فى سبمتبر 2007 .

 

وتؤكد برامج الوزارة على تصنيع الأسمدة من المخلفات الزراعية تأسيساً على احتياجات مصر من السماد العضوي حيث يصل حجم الأراضي الصحراوية المستزرعة في مصر حوالي 2 مليون فدان يحتاج الفدان الواحد لـ  3 طن سماد عضوي /عام ومعدل إستصلاح الأراضي الصحراوية كل عام حوالي 250 ألف فدان، ومن هذا يتضح أن كمية السماد العضوي المطلوبة سنوياً لاتقل عن 6 مليون طن في حين أن ماينتج حالياً حوالي 600 ألف طن.

 

بالإضافة إلى تشغيل مصنعين لإنتاج الغاز الحراري من القش بمحافظتي الدقهلية والشرقية يستهلك كل منهما 15 ألف طن قش سنوياً كما تم توصيل الغاز منهما إلى المنازل حيث تم التوصيل إلى 50 منزلاً وجار إستكمال إجراءات التوصيل لمنازل أخرى ليصل عددها إلى 300 منزل من كل مصنع وذلك بالتعاون مع الجانب الصيني .

 

وقد تم الإتفاق بين وزراء البيئة والتنمية المحلية والزراعة تفعيل الاستفادة من الميكنة الزراعية فى إطار دعم وتحديث وتطوير آليات العمل فى منظومة قش الأرز والتى تشمل الجمع والكبس والتجميع والتدوير حيث تم توزيع 380 مكبساً آلياً للقش مقدمة من وزارة البيئة على المراكز والإدارات المختلفة وفقاً للمساحة المزروعة بكل محافظة ، وفى هذا الإطار قام قامت وزارة البيئة بتسليم 50 مكبساً آلياً جديداً لقطاع الميكنة الزراعية بمحافظة القليوبية لدعم العمل بمنظومة قش الأرز ومن المتوقع قيام القطاع بتدوير 75 ألف طن هذا العام .

 

ويأتي عام 2007 ليسجل نقلة نوعية في مجال تدوير المخلفات الزراعية حققتها وزارة الدولة لشئون البيئة بتشجيع رجال الأعمال على الاستثمار في هذا المجال ضمن برامج الإدارة البيئية المتكاملة للمخلفات الزراعية .

 

وعلى مساحة 35 فدان بمدينة السادات بمحافظة المنوفية نفذت إحدى شركات الإستثمار مشروعاً رائداً لتحويل قش الأرز لإنتاج تربة صناعية كبديل للتربة بالإراضى الرملية على مساحة 35 ألف متر ويتمثل نشاطه الرئيسي فى إعادة تدوير المخلفات الزراعية والورقية للحصول على منتج يستخدم كبديل للتربة فى الأراضي الرملية ومن المتوقع أن يستهلك 20 ألف طن قش أرز سنوياً فى المرحلة الأولى تزيد إلى 50 ألف طن في المرحلة الثانية بخلاف المخلفات الزراعية الأخرى والورقية والبلدية التي يمكن أن تدخل كمواد بديلة أولية فى الإنتاج .

 

شهدت محافظة الدقهلية مشروع رائد ولأول مرة في مصر وهو مشروع جمع ونقل ومعالجة المخلفات الزراعية بمركز بلقاس و6 مراكز فرعية أخرى حيث تعتمد هذه المنظومة على تجميع المخلفات الزراعية بطريقة منتظمة ونقلها إلى أماكن تجميع وتشغيل قريبة من حقول الأرز مع استخدام وسائل النقل المناسبة لطبيعة الطرق داخل الزمام وتوفير العمالة المناسبة حيث نفذت هذا المشروع احدى شركات القطاع الخاص للتعامل مع قش الأرز في الدقهلية.

 

إن وزارة البيئة تسعى جاهدة لتوفير فرص عمل للشباب ولتحقيق ذلك قامت الوزارة بتوفير عدد 700 مكبس يدوى لكبس قش الأرز بسعر 7500 جنيه للمكبس يتم دعمه بمبلغ 2500 جنيه من جانب الوزارة والباقي على تقسيط لخمس سنوات بدون فوائد مع فترة سماح 6 شهور وبالتنسيق مع المجلس القومي للشباب فى محافظات الدقهلية والشرقية والغربية .

 

وصلت الطلبات على هذه المكابس إلى 880 مكبس من المقرر زيادتها إلى 1000 مكبس بدعم مالى 2.5 مليون جنيه تتيح 3000 فرصة عمل وبهذا يحقق المشروع عناصر منهج التنمية المستدامة بمحاورها الثلاث الاجتماعية والاقتصادية والبيئية .

 

وتحقيقاً للحصول على أقصى استفادة من قش الأرز قامت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الزراعة بتدوير 50 ألف طن قش أرز بواسطة المزارعين وعناصر الإرشاد الزراعي بدعم مالي قدره 982 ألف جنيه لإنتاج الأسمدة والأعلاف الغير تقليدية مع تدريب المزارعين على هذه العمليات .

 

أن وزارة البيئة وبالتعاون مع كافة الجهات مستمرة فى التوسع فى برامج تدوير المخلفات الزراعية نظراً لما تمثله من قيمة اقتصادية مضافة وتساهم فى الحد من تلوث الهواء نتيجة أعمال الحرق المكشوف وما يتسبب عنها من أضرار صحية وبيئية .

المقدمة:
إزدادت وتيرة إستخدام الأسمدة الكيميائية في العقود الأربعة الاخيرة بهدف زيادة خصوبة التربة ورفع إنتاجيتها من المحاصيل الزراعية وترتب على ذلك نتائج سلبية أهمها:
1-تلوث التربة الزراعية وإختلال توازنها المعدني والفيزيائي والبيولوجي.
2-تلوث المياه الجوفية
3-تلوث الجو من خلال تطاير الأسمدة نتيجة إرتفاع درجات الحرارة (أكاسيد الأزوت)
4-حدوث أضرار جسيمة على صحة الإنسان والحيوان والكائنات الحية على وجه العموم
5-التسبب بخسائر إقتصادية نتيجة الفاقد من الأسمدة الكيميائية وهذا يرفع من تكاليف العملية الإنتاجية.
لذلك بدأالعلماء يبحثون عن وسائل بديلة للأسمدة الكيمائية لا تسبب تلوث البيئة وتكون أمنة على صحة الإنسان فكان الإتجاه نحو ما يسمى بتكنولوجيا الزراعة الطبيعية Natural agriculture أو الزراعة العضوية الحيوية Bio-organic farming ويستخد م فيها الأسمدة العضوية والكائنات الحية الدقيقة المفيدة من أجل توفير غذاء صحي مع إنتاجية أكثر وجودة عالية وفي نفس الوقت المحافظة على بيئة نقية ونظيفة.
تعريف السماد الحيوي(Bio-fertlizer):
وهي مستحضرات طبيعية تحتوي على نوع واحد من الكائنات الحية الدقيقة أو على مجموعة متوافقة من الكائنات الحية الدقيقة النافعة والغير المعدلة وراثيا والتي لا تحتوي على أي مبيدات أو مواد كيميائية ضارة وبالتالي هو مستحضر أمن من الناحية الصحية كما أن لها دور نشط وفعال في تحسين خصوبة التربة وذلك بسبب قدرتها على تحرير العناصر الغذائية بصفة مستمرة مما يجعلها كافية لتغطية احتياجات النباتات المعاملة بها وبهذا تساهم في الحد من التلوث البيئي وهي تعتبر مصادر غذائية رخيصة الثمن بدلا من الأسمدة الكيميائية.
مكونات السماد الحيوي :
يتكون السماد الحيوي من كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية المنتجة للمواد التي تساعد في إغناء التربة بالمواد الغذائية والعضوية بالإضافة للمادة الحاملة .
بالنسبة للقسم من السماد الحيوي المتعلق بالكائنات الحية الدقيقة يمكن تقسيمها حسب الغرض الذي يستخدم من أجله هذا اللقاح.
ويمكن وضع المخصبات الحيوية في ثلاثة مجموعات على أساس الغرض الذي من أجله يستخدم هذا اللقاح.
الأولى : مثبتات الآزوت.
الثانية :مذيبات الفوسفات.
الثالثة : مذيبات مركبات البوتاسيوم والعناصر الأخرى.

أولا ً:مثبتات الأزوت الجوي :
لا يمكن لأغلب الكائنات الحية إستخدام الأزوت الحروالذي يشكل 80% من الهواء الجوي حيث يلزم لكسر الربطة الثلاثية بين ذرتي جزئ الأزوت إلى درجة حرارة وضغط عاليين لكسر الربطة الكيميائية ولكن الكائنات الحية المثبتة للأزوت بيولوجيا قادرة على تكسيرها عند درجات الحرارة و الضغط العاديين وتشير التقديرات إلى أن كمية الأزوت الجوي المثبت حيويا أكبر بكثير مما تنتجه مصانع الأسمدة الأزوتية حاليا.
ويمكن تثبيت الأزوت الجوي بواسطة الاحياء الدقيقة بطريقتين إما تكافليا عن طريق التعايش مع النباتات أولا تكافليا حيث تقوم البكتريا بتثبيت الأزوت الجوي وهي بحالة حرة بالتربة وتعتمد على نفسهافي الحصول على مصدر الطاقة.
يمكن حصر صور التكافل الميكروبي في تثبيت الأزوت الجوي سواء في العقد الجذرية أو العقد الورقية أو العقد الساقية بكتيريا أو طحلبيا أو فطريا على النحو التالي:
1-التكافل بين الريزوبيوم وجذور البقوليات متل فول صويا كما في الشكل (1) والبرسيم والعدس ونباتات بقولية أخرى كما في الشكل (2).

 

 

الصناعات التي تقوم على تدوير المخلفات

يمكن إقامة العديد من الصناعات الصغيرة على المخلفات، وذلك بهدف تعظيم الاستفادة من المواد الخام وتحقيق الاتزان البيئي وخلق فرص عمل جديدة.

وفيما يلي بعض الأمثلة للصناعات التي يمكن أن تعتمد على تدوير المخلفات:

image018

يمكن إقامة العديد من الصناعات على مخلفات الصناعات الغذائية مثل مخلفات صناعة السكر والخضر والفاكهة وصناعة الألبان، حيث يمكن الاستفادة من هذه المخلفات في إنتاج الكحول وحمض الستريك وفطر عيش الغراب والعلف الحيواني…إلخ.

  • صناعات تقوم على مخلفات الصناعات الهندسية والمعدنية:

ينتج عن هذه الصناعات العديد من المخلفات مثل البلاستك والكاوتش والمعادن، ويمكن إقامة العديد من الصناعات الصغيرة لتدوير هذه المخلفات مثل تدوير البلاستك أو تصنيع مخلفات الكاوتش لإنتاج عدة منتجات مثل الخراطيم، كما يمكن تجهيز مخلفات المعادن بصورة يمكن معها إعادة استخدامها-عن طريق تصنيفها وكبسها مثلاً، لسهولة النقل والتداول- في كثير من الصناعات.

  • صناعات تقوم على المخلفات الزراعية:

تعتبر المخلفات الزراعية والمحاصيل الغير ناضجة أو التي زاد نضجها، تعتبر ثروة يجب الاستفادة منها وتصنيعها وإعادة تدويرها وإقامة الكثير من الصناعات الصغيرة عليها (مثال ذلك الأعلاف الحيوانية-فطر عيش الغراب-مواد إنتاج السكريات-غاز حيوي-كحول-أسمدة حيوية-لب الورق…إلخ).

  • صناعات تقوم على المخلفات المنزلية:

تنتج الكثير من المخلفات المنزلية أو الفندقية أو المكتبية التي يمكن إعادة تدويرها مثل الزجاج والصفيح والورق والكرتون، ويمكن إقامة العديد من الصناعات وإعادة تدوير هذه المخلفات.

ولتطوير هذه الصناعات القائمة على تدوير المخلفات يجب اتخاذ الخطوات التالية:

  1. تقييم التقنيات المستخدمة حالياً في تدوير المخلفات واستخدام تقنيات حديثة مناسبة للمشروعات الصغيرة مع عمل دراسات للتسويق.
  2. تقديم تصميمات للمشروعات المقترحة متضمنة أساليب تطوير التقنيات الموجودة حالياً تؤدي إلى تقليل الأثر البيئي السلبي للأنشطة البشرية، على أن تكون هذه التقنيات بدورها متوافقة مع قوانين البيئة.

الطرق الميكانيكية لمعالجة القمامة:

إعادة تدوير الورق:

image020

تعتبر عملية إعادة تدوير الورق عملية اقتصادية من الدرجة الأولى، وذلك لأن هذه العملية توفر كميات هائلة من المياه والطاقة. حيث أن إنتاج طن ورق من المخلفات الورقية يوفر 4،100 كيلو وات ساعة طاقة وكذلك 28 متراً مكعباً من المياه، بالإضافة إلى الخامات الأولية التي تستخدم في صناعة لب الورق إما أشجار أو مواد سليليولوزية ناتجة من المخلفات الزراعية.

ويتكون خط تحويل المخلفات الورقية في حالة الصناعات الصغيرة من ماكينة تقطيع الورق وذلك لزادة المساحة السطحية ثم تحويلها إلى عجينة ورق من خلال ماكينة عجانة الورق حيث يتم تحويل قطع الورق إلى لب الورق. وتوضع بعد ذلك عجينة الورق في أحواض كبيرة لخلطها بنسبة مياه تصل إلى 95% طبقاً للسمك المطلوب للورق لتحويلها إلى نماذج ورقية بواسطة براويز خشبية طبقاً للأبعاد المطلوبة ثم يتم بعد ذلك فرد الورق.

إعادة تدوير البلاستك:

ينقسم البلاستيك إلى أنواع عديدة ولكن يمكن تجميعها إلى نوعين رئيسيين وهما البلاستيك الناشف (مثل زجاجات الخل والزيت) وأكياس البلاستيك، ويجب مراعاة تجميع كل نوع من أنواع البلاستيك مثل بولي إثيلين PE وبولي بروبيلين PP وبوليستيرين PS وبولي فينيل كلورايد PVC، على حدة حتى يتم تشكيله بعد ذلك لإنتاج منتج نهائي ذو خواص ميكانيكية وكيميائية تصلح للاستخدامات المختلفة مثل مشابك الغسيل وأكياس القمامة والشماعات وخراطيم البلاستيك…إلخ.

لذلك يتم أولاً فرز كل نوع من أنواع البلاستيك على حدة قبل إعادة التدوير ثم يتم غسيل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية مضافاً إليها الماء الساخن، ثم بعد ذلك يتم تكسير البلاستيك إذا كان من النوع الناشف أو بلورته في ماكينات البلورة إذا كان من النوع الذي تصنع منه الأكياس Thin Film Plastic. وبعد مرحلة التكسير يؤخذ ناتج التكسير إلى ماكينات الحقن لإنتاج منتجات جديدة مختلفة مثل الشماعات والمشابك، طبقاً لنوع القالب المستخدم. كما يمكن تصنيع خراطيم الكهرباء أو يمكن عمل خرز وذلك عن طريق ماكينة التخريز والذي يتم بيعة لمصانع البلاستيك حيث يضاف بنسبة معينة إلى المواد الخام المستخدمة. ولا ينصح باستخدام البلاستيك المعاد تدويره لإنتاج أي منتجات تتعامل مع المواد الغذائية.

ويمكن تصنيع أكياس البلاستيك اللازمة للمخلفات الخطرة والمخلفات غير الخطرة وذلك عن طريق ضبط سمك الكيس وعرضه ولونه حيث يستلزم سمكاً أكبر للمخلفات الخطرة عن تلك المستخدمة للمخلفات غير الخطرة.

إعادة تدوير القماش

image021

تمثل مخلفات القماش نسبة قليلة من المخلفات الصلبة ولكن يمكن الاستفادة منها وذلك بعمل السجاد أو بعض المفروشات ذات التصميمات الخاصة التي تعتمد على فضلات القماش ونوعياتها وألوانها. كما يمكن إنتاج قطن قليل الجودة وذلك عن طريق استخدام ماكينات تتكون من اسطوانتين تدور كل واحدة عكس اتجاه الأخرى ومزودتين بمسامير لفك الأنسجة الطولية من الأنسجة العرضية من القماش وإنتاج هذا النوع من القطن. ويمكن كذلك كبس القماش في بالات لتجميعها ونقلها إلى أماكن تصنيعها بواسطة مكابس هيدروليكية. إلا أنه توجد بعض الاحتياطات الواجب اتخاذها لإزالة أي ملوثات وخاصة الملوثات العضوية التي قد توجد بها.

إعادة تدوير العظام (المخلفات العظمية):

هناك العديد من المنتجات التي يمكن إنتاجها من مخلفات العظام مثل الغراء والفحم الحيواني الذي يستخدم في صناعة تكرير السكر وبودرة الكالسيوم التي تستخدم كإضافات لأعلاف الحيوانات، كما تستخدم المواد الدهنية وخاصة النخاع في مستحضرات التجميل. ويمكن الاستفادة من العظام عن طريق تكسيرها بكسارات إلى قطع صغيرة ثم طبخها في خزانات بخار تحت ضغط ودرجة حرارة عالية, وبعد إتمام عملية الطبخ تمر على فاصل يعمل بالطرد المركزي لفصل المواد الدهنية عن العظام. وبعد ذلك يتم تبريد العظام وطحنها لإنتاج بودرة الكالسيوم. كما توجد بعض الصناعات الحرفية التي تعتمد على العظام وقرون الحيوانات لعمل بعض اليدوية كالتماثيل والأباجورات…إلخ.

إعادة تدوير المخلفات المعدنية:

المخلفات المعدنية الموجودة بالقمامة تشمل الصفيح والألمونيوم ويمكن تجميعها وإعادة صهرها في مسابك الحديد ومسابك الألمنيوم، كما يمكن كبسها في مكابس هيدروليكية لتقليل حجمها وعمل بالات يتم تجميعها وبيعها للمصانع.

إعادة تدوير المخلفات الزجاجية

image023

يصنع الزجاج من نوع معين من الرمال حيث تصهر الرمال عند درجات حرارة تصل إلى 1،600 درجة مئوية، ولذلك صناعة الزجاج من الصناعات المستهلكة للطاقة. وفي حالة إعادة تدوير الزجاج يمكن توفير قدر كبير من الطاقة وكذلك المواد الخام التي تستخدم في صناعة الزجاج.

ويتم تجميع الزجاج وبيعه إلى مصانع الزجاج ويقدر سعره حسب القدرة على فرزه وفصل الزجاج طبقاً للون، فمثلاً الزجاج الأبيض أعلى سعراً من الزجاج الأخضر أو البني.

إعاده تدوير المخلفات الزراعية:

  1. تحويل المخلفات الزراعية إلى سماد عضوي:

يعتبر قش الأرز والمخلفات الزراعية المختلفة غنية بالمادة العضوية والكربون ولذلك يمن الاستفادة منها كسماد عضوي عن طريق إضافة مادة أخرى غنية بالنيتروجين حتى يمكن التحكم في نسبة الكربون إلى النيتروجين. وهناك العديد من المخلفات الأخرى الغنية بالنيتروجين مثل روث الحيوانات والطيور وكذلك مخلفات الصرف الصحي. كما يجب التحكم في نسبة الرطوبة حتى لا تقل عن 50% ولا تزيد عن 60% حتى يتم عمل كمر هوائي للمخلفات وإعطاء فرصة للبكتريا الهوائية للتكاثر. وتساعد التفاعلات البيولوجية خلال عملية الكمر الهوائي على القضاء على الأمراض وبذور الحشائش.

  1. تحويل المخلفات الزراعية إلى علف حيواني:

تمثل الفجوة الغذائية للإنتاج الحيواني في مصر حوالي 3 مليون طن سنوياً، وتحويل المخلفات الزراعية إلى مصدر للطاقة للإنتاج الحيواني يساعد على تقليل هذه الفجوة، ولكن يجب عمل تحويل للمخلفات الزراعية حتى تصلح كعلف للحيوان وذلك عن طريق تقطيعها وزيادة معدل هضمها ويتم ذلك إما ميكانيكياً أو كيميائياً أو بيولوجياً .

  1. تحويل المخلفات الزراعية إلى وقود غير تقليدي (القولبة):

يتم ذلك عن طريق تقطيع المخلفات الزراعية إلى قطع صغيرة جداً ثم كبسها في نوع معين من المكابس والتي تقوم بكبس حبيبات المخلفات بفعل الحرارة المتولدة من الاحتكاك بين الجزيئات وبعضها وتحويلها إلى قوالب منتظمة الشكل يمكن استخدامها كوقود صلب للأفران الصناعية أو الأفران المستخدمة في القرى.

الزراعه العضويه
منذ أن مارس الإنسان الزراعة هو يتبع أسلوب الزراعة النظيفة والتى تعتمد على استخدام كل من الزراعة العضوية و الحيوية ، واستمر هذا القرن وبالتحديد بعد الحرب العالمية الأولى حيث استغلت المصانع الحربية لإنتاج الأسمدة الأزوتية ، وتزايد بالتدريج استخدمها بدعوى زيادة الإنتاج الزراعى ونتج عنه زيادة تعرض النباتات للإصابة بالأمراض والآفات وبالتالى استخدام متزايد للمبيدات الكيمائية ومن هنا بدأ ظهور الآثار السلبية لاستخدام تلك المواد الكيمائية وعادت الدعوة إلى الزراعة النظيفة . وكان أول تدخل للإنسان فى الطبيعة هو أختراعة لمركب ddt وهذا المركب كان يستخدم لأغراض عسكرية حيث انتشرت الآفات الحشرية على الجنود أنفسهم وبعد انتهاء الحرب تم تجربته فى الحقل وأعطى نتائج ممتازة ومن هنا تسابقت الشركات لإنتاج هذا المركب ليس فقط بل مركبات أخرى جديدة تختلف فى الجرعة والسمية .
لقد ساهمت المبيدات الكيمائية بدور هام فى زيادة الإنتاج و القضاء على العديد من هذه الممرضات إلا إنها تواجه العديد من النقد المتزايد بما تؤدية من حدوث آثار سلبية على البيئة ووجود مستويات من متبقيات المبيدات فى المنتجات الزراعية بالإضافة إلى انها تشكل تهديد لصحة الإنسان ، وتأثيرها المباشر على الكائنات الدقيقة النافعة الموجودة فى التربة الزراعية وظهور سلالات جديدة من الممرضات مقاومة لفعل المبيد .
وفى السنوات الأخيرة إزداد الاهتمام العالمى بموضوعات الصحة والبيئة وارتبط ذلك بتزايد أعداد المستهلكين المهتمين بنوعية غذائهم وسلامته وذلك بعد التأكد من الآثار السلبية العديدة الناتجة عن الاستخدام الموسع للمبيدات وبدء التفكير فى بدائل المبيدات والزراعة النظيفة أو الزراعة العضوية والحيوية حتى تتخلص البيئة من بقايا السموم الموجودة فى الهواء والتربة ولتصبح البديل الهام للمبيدات الكيمائية .
وسوف نستعرض أهم المشكلات والأمراض التى تتعرض لها المحاصيل النباتية وطرق مكافحتها باستخدام بدائل المبيدات الطبيعية وتقديم معلومات دقيقة للتعرف على طرق المقاومة وأنواع المعاملات المختلفة الخاصة بالأرض والبيئة حول النبات والتى تشمل المقاومة الزراعية والطبيعية والحيوية والمستحثة والمستخلصات النباتية والكيماويات الآمنة بالإضافة إلى إنتاج بدائل المبيدات الكيماوية وتطبيق نظم استراتيجية مكافحة متكاملة للأمراض ( الفطرية – البكتيرية – الفيروسية – نيماتودا ) .

البيئةهى مجموعة العوامل الخارجية التى تحيط وتؤثر فى الكائن الحى من حيث شكله الخارجى وتركيبة الداخلى ووظائفه الفسيولوجية وسلوكه وتشمل مكونات البيئة ( الماء – الهواء – التربة – الطاقة ) .
أضرار التلوث البيئى بالمبيدات

لقد أصاب التلوث البيئى كل الكائنات فقد أعلنت وكالة حماية البيئة ان واحد من 24 حالة عجز جسدى وواحد من كل 17 حالة وفاة يسببها تلوث البيئة بالمبيدات .
يمكن اعتبار جميع المبيدات مواد سامة . وتختلف درجة سمية مركب ما تبعا لحساسية الكائن الحى سواء كان انسانا او نباتا او حيوانا كما تختلف القدرة على إحداث التسمم والخطورة باختلاف السن والجنس والنوع والحالة الصحية والتغذية وصورة المستحضر . ويتم قياس سمية المادة الكيميائية بمعيار الجرعة النصف مميتة ld50 ويعبر عنها مجم / كجم من وزن الجسم وهى الجرعة التى تقتل 50 % من مجتمع حيوانات التجارب ، ولا تتمثل خطورة المبيد فقط بتناوله عن طريق الفم ولكن يمكن ان يمتص من خلال الجلد والعين والرئتين وترتبط خطورة المبيد باختلاف صورة المستحضر وتزداد خطورته مع تركيز المادة الفعاله .

والقاعدة العامة فان مستحضر المبيد المجهز فى صورة سائلة او مركز قابل للاستحلاب يكون أكثر خطورة عما اذا كان المستحضر فى صورة مسحوق قابل للبلل او مسحوق تعفير وبناء على ذلك يمكن ترتيب خطورة مستحضرات المبيدات تنازليا كالآتى :

مركبات قابلة للاستحلاب

مساحيق قابلة للبلل

مساحيق تعفير

ولذلك تعتبر المبيدات مركبات لها القدرة على إحداث التسمم ويجب التعامل معها على هذا الأساس وتوضيح البطاقة الاستدلالية الموجودة على عبوه كل مبيد المتطلبات الدنيا للتداول الآمن . وعلى المزارعين الالتزام بفترة الامان المدونة على البطاقة الاستدلالية والعمل بها حماية لهم وللمستهلك بصفة عامة ، ومما لا شك فيه فإن استخدام المبيد بجرعة أكبر من الموصى بها تؤدى الى زيادة مستوى المتبقى من المبيد فى وقت الحصاد عن الحدود المسموح بها كما ان عدم مراعاة فترة الآمان يؤدى الى زيادة مستوى المتبقى من المبيد وقت الحصاد مما يشكل خطورة على المستهلك وعدم قبول المنتج عند تصديره .

 

ومما سبق يتضح مدى أهمية استخدام بدائل أمنة للمبيدات الموجودة حاليا مما يوفر الاستخدام الآمن مع القدرة على مقاومة مسببات الأمراض الفطرية والبكترية والفيروسية .
وخصوصا تهدف السياسة الزراعية المصرية الى الحد من استخدام المبيدات الكيماوية فى مكافحة الآفات الزراعية العامة مع عدم رش مبيدات سامة على بساتين الموالح خاصة للحفاظ على البيئة والاعداء الحيوية المصاحبة للآفات وتجنب الآثار السامة المتبقية بالثمار لتكون صالحة للاستهلاك المحلى والتصدير .
أهم النتائج التى حدثت نتيجة الأسهاب فى استخدام المبيدات :

تدهور خصوبة التربة نتيجة الحقن بكميات عالية من المبيدات مما أثر على أعداد الكائنات الحيوية النافعة والمضادة الى حد الأبادة التامة .

تلوث التربة الزراعية ببقايا المبيدات .

تأثير المبيدات على الصحة العامة وإصابة الإنسان بالسرطان والفشل الكلوى والكبدى .

التأثير على الجانب الوراثى للخلية وتشوه الأجنة او حالات الإجهاض ، كما ان تدهور السلالات النباتية السريع ما هو الا حصاد للزراعات الكيمائية والآثار على وراثة الخلية .

تلويث المياه السطحية لنهر النيل والبحار بالمبيدات نتيجة الرش بالموتورات او الطائرات او الترشيح خلال التربة .

تلوث الهواء بالغازات مثل الميثان وثانى أكسيد الكبريت وثانى أكسيد النتروجين . ان كميات من متبقيات المبيدات تتراوح بين 50 – 90 % من الكمية المرشوشة تجد طريقا للهواء لتلوثه حيث تقوم التفاعلات الكيموضوئية بتحويله الى غازات تضر ببيئة الغلاف الجوى والأوزون .

تآكل الأوزون فى الغلاف الجوى نتيجة تلوث الهواء بالمبيدات فى صورة أكاسيد الكربون او الكبريت والتى تدخل فى تفاعلات كيموضوئية تؤثر على ثقب الأوزون مثل مركب بروميد الميثل ومركبات الكلورفلوركاربون .

ويمكن تقسيم التلوث الى :

تلوث التربة

تلوث الهواء

تلوث المياه

الطاقة وهى تنقسم الى ( ارتفاع درجة الحرارة – التلوث الأشعاعى بالأشعة الفوق بنفسيجية والناتج من هدم فى طبقة الأوزون ( ثقب الأوزون ) .

مثال :

1- مشكلة استخدام بروميد الميثيل لتبخير التربة :

هناك تقدير يشير الى ان استخدام بروميد الميثيل يتسبب فى خمسة الى عشرة بالمائة من أجمالى تآكل الأوزون فى الغلاف الجوى ، ويزيد مستوى تآكل طبقة الأوزون من مستوى الأشعة ” فوق البنفسيجية ب ” والتى ثبت صلتها بسرطان الجلد وإعتام عدسة العين وتدهور جهاز المناعة للجسم .

يؤدى التعرض المباشر لبروميد الميثيل الى مشكلات صحية حادة ومزمنة منها صعوبة التنفس والإصابة ببعض الأضطرابات العصبية وقد يؤدى الى الوفاة .

تتحول بعض المبيدات مثل المبيدات التى تحوى مركبات الكلورفلوروكاربون الى نواتج هدم تنتهى بمجموعة من الغازات مثل ثانى أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكبريت واكاسيد النيتروجين واكاسيد الفوسفور مسببة تآكل طبقة الأوزون .

المرض النباتى :
وهو أى اضطراب يتسبب بواسطة كائنات ممرضة حية أو عوامل بيئية تتعارض مع تصنيع ، نقل ، او استعمال الغذاء ، او انتاجية النبات . تمثل الأمراض النباتية مشكلة اساسية قى انتاج العديد من المحاصيل على النطاق التجارى حيث يحدث فقط خلال مراحل النمو المختلفة ، علاوة على التأثير على كمية ونوعية المحصول الناتج . وعامة تسبب الأمراض النباتية خسائر تصل الى حوالى 40 % .
أهم الكائنات الحية المسببة للأمراض :

  • الفطريات ( هيفات غير مقسمة او مقسمة ، مكونة لتراكيب لا جنسية وجنسية مثل الجراثيم ، اجسام حجرية ).
  • البكتريا ( خلايا عضوية ، كروية ، حلزونية ، مفردة او فى سلاسل ) .
  • الفيروسات ( عبارة عن حمض نووى وبروتين ) .
  • النيماتودا ( ديدان ثعبانية ) .
  • الأشنة .
  • الطحالب .
  • الحشائش .
  • تشخيص المرض النباتى والتحقق من المسبب للمرض :
  • التعرف على نوعية المرض فى الحقل .
  • التعرف على المسبب للمرض :- عزل – تنقية – تعريف – ( العين المجردة – الميكروسكوب العادى والالكترونى
  • قروض كوخ للقدرة للمرضية
  • مشاهدة المرض على النبات المصاب
  • عزل المسبب المرضى بصورة نقية
  • إجراء العدوى الصناعية على بنات سليم
  • ظهور نفس الأعراض وعزل نفس المسبب المرضى
  • الأمراض النباتية
  • الأمراض المنقولة عن طريق التربة
  • فطرية
  • بكتيرية
  • فيروسية
  • نيماتودا
  • الأمراض المنقولة عن طريق الهواء
  • فطرية
  • بكتيرية
  • فيروسية
  • أمراض ما بعد الحصاد
  • فطرية
  • بكتيرية

تعريف الزراعة النظيفة

بدء التفكير فى العودة الى نظم الزراعة النظيفة فى منتصف الثمانينيات عندما أستشعر الناس الأضرار الناجمة من سوء استخدام المبيدات الزراعية على البيئة والصحة العامة وصلاحية الغذاء للاستهلاك الأدمى ، وظهرت العديد من الأمراض مثل الفشل الكلوى والكبدى والسرطان .
وقد أدى ذلك للبحث عن نظم وتطوير استراتيجيات زراعية جديدة صديقة للبيئة ، أهمها تكنولوجيا الزراعة النظيفة أو الزراعة العضوية الحيوية التى تعتمد على الأسمدة العضوية والمخصبات الإحيائية والمكافحة الحيوية للآفات وهى أهم النظم التى بدأت تستنير فى مصر و العالم .
تعريف الزراعة النظيفة
وتعرف الزراعة النظيفة بنظام إنتاجى اقتصادى اجتماعى بيئى متكامل يتمشى مع الأسس التاريخية التى اتبعها الإنسان فى الزراعة على مر التاريخ وقد تأكد خلال التاريخ الطويل للزراعة على سطح الأرض أن هذا الأسلوب له صفة التواصل أو الاستدامة .
كما تعرف بأنها الاسلوب من الإنتاج الزراعى الذى يتجنب فيه استخدام المواد الكيمائية وخاصة المبيدات . قد يتصور الكثير أن أساليب الزراعة النظيفة أسلوب واحد لكن فى الحقيقة لها العديد من الأساليب والتى تقع جميعها تحت مفهوم تنمية النظم الطبيعية الحيوية .
وتعتبر الزراعة الحيوية والعضوية جزء لا يتجزأ من الزراعة النظيفة . تعتمد الزراعة الحيوية والعضوية على أسس علمية راسخة مما يتعلق بالتوازن الطبيعى فى الكون والحفاظ على الموارد الطبيعية من تربة ومياه وعناصر جوية فى إنتاج مزروعات نظيفة . هذا الى جانب عدد من العناصر يجب تكاتفها معا واستغلالها الاستغلال الأمثل فى وقاية المزروعات من الممرضات المختلفة وكذلك الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من التلوث ، حتى يمكن أن يكون بديلا عن استخدام المبيدات وهى : التطهير – العمليات الزراعية – المقاومة الطبيعية – المقاومة المستحثة والكيماويات الآمنة للممرضات النباتية .

لماذا الحاجة الى الزراعة العضوية و الحيوية :

نتيجة الأبحاث المختلفة وجد على عينات مختلفة من الغذاء انها تحتوى على بقايا من المبيدات بنسبة عالية عن المسموح بها وتوجد معلومات قليلة عن تأثير هذه المواد على المدى الطويل والسمية التى تسببها اذا تم خلط أكثر من مبيد واحد سويا كانت أهم الانتقادات التى وجهت الى الزراعة الحالية هى انها أدت الى :

تدهور تركيب التربة

تدهور البيئة الطبيعية والمسطحات التقليدية

اضرار صحية نتيجة التراجع فى جودة الغذاء

والعكس من ذلك فإن الزراعة العضوية لها تأثير ايجابى لأنها تعتمد على المصادر الطبيعية المتاحة والمحافظة على التوازن البيئى عن طريق تطور العمليات البيولوجية للحد الامثل .

كما أن حماية البيئة والتربة من اساسيات المزارع العضوى . وهناك دلائل عديدة للعلماء على أن الغذاء العضوى آمن وصحى عن الغذاء غير العضوى كما أن المستهلك يريد تحسين إحتياجاته من العناصر المعدنية والفيتامينات عن طريق اخذها من مصادر عضوية عن تلك التى عرضت لبقايا المبيدات أو الاضافات الصناعية على الاغذية .
كما ان استخدام الكائنات الحية المعدلة وراثيا ممنوعة فى كل مفاهيم الزراعة العضوية والغذاء العضوى وهذا محمى بقانون على سبيل المثال فى الاتحاد الاوربى . وفى النظم العضوية نجد ان بعض المحاصيل المعدلة وراثيا مثل فول الصويا – الذرة والمنتجات الاخرى ممنوع استخدمها كغذاء فى المزارع العضوية .
أهداف الزراعة النظيفة :
1.تقليل التلوث البيئى الناتج عن استخدام المبيدات الكيماوية .
2.تقليل المخاطر الصحية وخاصة لمستخدمى المبيدات .
3.تحسين البيئة والأمن الغذائى والمحصول الناتج والمعد للتصدير .
4.الحفاظ على البيئة أى زراعة مستدامة أقل اعتمادا على المدخلات الخارجية .
5.عدم فقد العناصر الغذائية من التربة الزراعية وتحسين خصوبة التربة .
6.توفير الطاقة .
7.زيادة التنوع الحيوى .

هناك عدد من العناصر من الضرورى استغلالها الاستغلال الأمثل لوقاية المزروعات من الممرضات المختلفة وكذلك الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من التلوث ، حتى يمكن ان تكون بديلا عن استخدام المبيدات وهى :

التطهير

إزالة بقايا النباتات للمحصول السابق حتى لا تحمل عدوى المسببات الممرضة للمحصول الجديد .

مقاومة الحشائش حيث تعتبر العوامل الرئيسية لكثير من المسببات الممرضة و إزالة بقايا النباتات وخاصة الجذور .

تعقيم التربة وذلك باستخدام التعقيم الشمسى وبخار الماء .

الحرث العميق والصرف الجيد وإزالة الأملاح .

العمليات الزراعية

استخدام الأصناف المقاومة .

استخدام تقاوى وشتلات وعقل خالية من الإصابة بالأمراض حتى لا تكون مصدر لانتشار العدوى وكذلك تقاوى غير ملوثة بالنيماتودا .

استخدام أدوات تقليم معقمة .

إزالة الحشائش .

استخدام برنامج غذائى متوازن يؤدى الى إنتاج قوى قادر على مقاومة الإصابة بالأمراض .

ضرورة إتباع دورة زراعية والحرث العميق بعد كل محصول حيث يعمل على تهويه الأرض والصرف الجيد يعمل على إزالة الأملاح وتقليل الرطوبة .

الزراعة بدون تربة .

المقاومة الطبيعية

التحكم فى الظروف البيئية المعاكسة وذلك بتغير ميعاد الزراعة بالتبكير للهروب من الإصابة .

التحكم فى المسافة بين النباتات حيث ان تزاحم النباتات يعمل على ارتفاع الرطوبة وقلة حركة الهواء الأمر الذى يساعد على الإصابات المرضية .

تغطية النباتات لوقايتها من لسعة الشمس او الصقيع .

التعقيم
1- استخدام البخار

الاستخدام :
يتم التعقيم باستخدام الماء الساخن لمدة ثلاثين دقيقة
المحاصيل :
زراعة الأشجار والمشاتل والصوب والمحاصيل البستانية والزينة .
الكائنات المستهدفة :
فعال فى معظم الممرضات التى تنتقل عن طريق التربة مثل الممرضات الفطرية والنيماتودا .
الخواص :
يؤدى التغلغل المحدود للبخار الى خلق ” صحراء بيولوجية ” ويتطلب بعد ذلك اعادة توطين الكائنات الحية الدقيقة النافعة .
الجدوى الاقتصادية :
مكلفة نسبيا لذلك تستخدم فى الصوب الزراعية والمشاتل .

2- التشميس

الاستخدام :
تغطية التربة برقائق من البلاستيك ( لما لا يقل عن شهر ) خلال شهور الصيف لأنه يتطلب وجود درجة حرارة عالية من أشعة الشمس .
المحاصيل :
المحاصيل ذات الجذور السطحية وقصيرة العمر مثل الفراولة والطماطم والخضروات ومشاتل الأشجار والمحاصيل البستانيه .
الكائنات المستهدفة :
نطاق واسع من الكائنات المنقولة عن طريق التربة من فطريات وبكتيريا ونيماتودا .
الخواص :
يتوقف استخدامه على الظروف المناخيه فالتخلل الكافى للحرارة فى التربة ( حوالى 20 سم ) لايحدث سوى فى المناخ الحار . ومن الفوائد انه يؤدى الى زيادة المحصول بصورة كبيرة والمحافظة على الماء ووفرة المواد الغذائية . ويمكن استخدامه ممزوجا مع الطرق البيولوجية او الفيزيائية .
الجدوى الاقتصادية :
ان التشميس وسيلة اقتصادية مقارنة بالطرق الأخرى .

الزراعة بدون تربة
الاستخدام :
استخدام بدائل التربة كالماء والصوف الصخرى وحبيبات الصلصال والصخور البركانية وذلك فى الزراعات المحمية بصورة رئيسية .
المحاصيل :
الطماطم والخيار والفراولة والزهور .
الكائنات المستهدفة :
نطاق واسع من الكائنات المنقولة عن طريق التربة من فطريات وبكتيريا ونيماتودا .
الخواص :
تتوقف منهجية استخدامه على بدائل التربة المتوفرة محليا . وهى طريقة فعالة وذات اداء كفء وتزيد من الإنتاجية ولكنها تتطلب مهارة عالية وتسهم فى المحافظة على الماء . ويتطلب نظام نقل الماء والغذاء توفر عنصرى التطهير والنظافة .
الجدوى الاقتصادية :
يعد من التقنيات كثيرة الاستخدام وتتوقف التكلفة على أسلوب الاستخدام ( صوب او نفاق ) .
أمراض ما بعد الحصاد
1- المعالجة بالتبريد
الاستخدام :
تطبق المعالجة بالتبريد لما لا يقل عن عشرة أيام .
المحاصيل :
الفاكهة ذات النواة والعنب والكيوى والتفاح وغيرها .
الكائنات المستهدفة :
ممرضات أعفان الثمار .
الخواص :
تستخدم المعالجة بأكثر من أسلوب وهى التشميع – الهواء الجاف وهو لا يؤدى الى أى مشاكل تتعلق ببقاياه .
الجدوى الاقتصادية :
يستخدم التخزين بالتبريد بالفعل فى كثير من الأحيان فى حفظ الفاكهة حتى لا تحدث أى زيادة فى التكلفة .
2- المعالجة بالتطهير الحرارى

الاستخدام :
تتمثل أساليب الاستخدام الحالية فى استخدام الهواء المضغوط ذى درجة حرارة مرتفعة وحرارة البخار وهو ما يعرف بالبسترة وذلك لقتل جراثيم الميكروبات الخضرية او الساكنة المتواجدة على سطح هذه الثمار ولكن هذه الطريقة محدودة الاستخدام لما لها من أضرار فسيولوجية على أنسجة الثمار المعاملة .
المحاصيل :
الفاكهة الاستوائية و شبة الاستوائية مثل الحمضيات والمانجو والباباظ والأبصال .
الكائنات المستهدفة :
ممرضات أعفان الثمار .
الخواص :
تتراوح درجة الحرارة بين 40 – 50 لمدة 10 دقائق ولا ينطوى استخدمها على أى مخاطر صحية .
الجدوى الاقتصادية :
غير مكلف .

أساليب المعالجة باستخدام الغازات والمواد الطبيعية
الاستخدام :

يتبع الاستخدام بمعالجة الأكياس والأجواء المغلقة باستخدام بعض الغازات مثل غاز ” الأوزون ” ( O3 ) فى معاملة الثمار مثل التفاح والكمثرى ويتم الحصول على هذا الغاز من التحليل الكهربى للماء المتأين ( Ionized Water ) وهو يعمل على خلق ظروف غير ملائمة لإنبات جراثيم الفطريات والبكتريا المتواجدة على الثمار والخضروات المعاملة وبالتالى خفض نسبة الإصابة بها وهذا يتوقف على مدة التعرض لهذا الغاز .

وهذا يعتبر اتجاه جديد وآمن للقضاء على هذه النوعية من الأمراض .

كذلك استخدام غاز الكلورين ( Chlororin gas ) وناتج عن طريق التحليل الكهربى لمحاليل بعض الأملاح وبالأخص ملح كلوريد الصوديوم (Chloride Sodium ) والكلورين فى حالته الغازية يكون أكثر أمانا ويكون أسهل فى استخدامه اذا أذيب فى الماء والتركيزات الفعالة منه تكون بتركيز من 55 – 70 جزء من المليون ودرجة حموضة للوسط 7.0 PH وهذا موصى به فى معاملة الثمار والخضروات ، ويعمل هذا الغاز على قتل الجراثيم الخضرية للفطريات والبكتريا المتواجدة على سطح الثمار فقط اى ان تأثيره بالملامسة ( Contact ) وليس له تأثير جهازى اى لا ينفذ الى داخل أنسجة الثمار المعاملة ومن مميزاته انه ليس له آثر باقى فى أنسجة الثمار المعاملة ( No residual effect ) ولكن يعيبه أنه ليس له تأثير على الممرضات الموجودة أسفل غلاف الثمار المصابة والتى تنكشف بعد فترة من الحفظ او التخزين .

استخدام بخار حمض الخليك فى مقاومة أهم مسببات المرضية التى تصيب الحبوب والبذور أثناء التخزين .

معاملة أهم ثمار الفاكهة التصديرية ببعض المواد الطبيعية مثل “الكيتوزان ” وبعض الاملاح العضوية للصوديوم والبوتاسيوم والتى توفر لها الحماية ضد الإصابة بأمراض ما بعد الحصاد .

استخدام بعض المستخلصات النباتية ( Plant Extracts ) و الزيوت النباتية العطرية Aromatic Oil ) ) فى مقاومة أمراض ما بعد الحصاد مثل استخدام زيت الموالح وزيت النعناع وزيت الكافور وزيت الكمون وغيرها والتى ثبت فاعليتها فى خفض نسبة الإصابة بأمراض ما بعد الحصاد فى كثير من الفاكهة و الخضروات .

المحاصيل :
الفاكهة ( عنب و فراولة ) والحبوب .
الكائنات المستهدفة :
ممرضات أعفان الثمار .
الخواص :
لا ينطوى على أى مخاطر صحية .
الجدوى الاقتصادية :
غير مكلف

 

الصناعات التي تقوم على تدوير المخلفات

يمكن إقامة العديد من الصناعات الصغيرة على المخلفات، وذلك بهدف تعظيم الاستفادة من المواد الخام وتحقيق الاتزان البيئي وخلق فرص عمل جديدة.

وفيما يلي بعض الأمثلة للصناعات التي يمكن أن تعتمد على تدوير المخلفات:

  • صناعات تقوم على مخلفات الصناعات الغذائية:

يمكن إقامة العديد من الصناعات على مخلفات الصناعات الغذائية مثل مخلفات صناعة السكر والخضر والفاكهة وصناعة الألبان، حيث يمكن الاستفادة من هذه المخلفات في إنتاج الكحول وحمض الستريك وفطر عيش الغراب والعلف الحيواني…إلخ.

  • صناعات تقوم على مخلفات الصناعات الهندسية والمعدنية:

ينتج عن هذه الصناعات العديد من المخلفات مثل البلاستك والكاوتش والمعادن، ويمكن إقامة العديد من الصناعات الصغيرة لتدوير هذه المخلفات مثل تدوير البلاستك أو تصنيع مخلفات الكاوتش لإنتاج عدة منتجات مثل الخراطيم، كما يمكن تجهيز مخلفات المعادن بصورة يمكن معها إعادة استخدامها-عن طريق تصنيفها وكبسها مثلاً، لسهولة النقل والتداول- في كثير من الصناعات.

  • صناعات تقوم على المخلفات الزراعية:

تعتبر المخلفات الزراعية والمحاصيل الغير ناضجة أو التي زاد نضجها، تعتبر ثروة يجب الاستفادة منها وتصنيعها وإعادة تدويرها وإقامة الكثير من الصناعات الصغيرة عليها (مثال ذلك الأعلاف الحيوانية-فطر عيش الغراب-مواد إنتاج السكريات-غاز حيوي-كحول-أسمدة حيوية-لب الورق…إلخ).

  • صناعات تقوم على المخلفات المنزلية:

تنتج الكثير من المخلفات المنزلية أو الفندقية أو المكتبية التي يمكن إعادة تدويرها مثل الزجاج والصفيح والورق والكرتون، ويمكن إقامة العديد من الصناعات وإعادة تدوير هذه المخلفات.

ولتطوير هذه الصناعات القائمة على تدوير المخلفات يجب اتخاذ الخطوات التالية:

  1. تقييم التقنيات المستخدمة حالياً في تدوير المخلفات واستخدام تقنيات حديثة مناسبة للمشروعات الصغيرة مع عمل دراسات للتسويق.
  2. تقديم تصميمات للمشروعات المقترحة متضمنة أساليب تطوير التقنيات الموجودة حالياً تؤدي إلى تقليل الأثر البيئي السلبي للأنشطة البشرية، على أن تكون هذه التقنيات بدورها متوافقة مع قوانين البيئة.

الطرق الميكانيكية لمعالجة القمامة:

 

إعادة تدوير الورق:

تعتبر عملية إعادة تدوير الورق عملية اقتصادية من الدرجة الأولى، وذلك لأن هذه العملية توفر كميات هائلة من المياه والطاقة. حيث أن إنتاج طن ورق من المخلفات الورقية يوفر 4،100 كيلو وات ساعة طاقة وكذلك 28 متراً مكعباً من المياه، بالإضافة إلى الخامات الأولية التي تستخدم في صناعة لب الورق إما أشجار أو مواد سليليولوزية ناتجة من المخلفات الزراعية.

ويتكون خط تحويل المخلفات الورقية في حالة الصناعات الصغيرة من ماكينة تقطيع الورق وذلك لزادة المساحة السطحية ثم تحويلها إلى عجينة ورق من خلال ماكينة عجانة الورق حيث يتم تحويل قطع الورق إلى لب الورق. وتوضع بعد ذلك عجينة الورق في أحواض كبيرة لخلطها بنسبة مياه تصل إلى 95% طبقاً للسمك المطلوب للورق لتحويلها إلى نماذج ورقية بواسطة براويز خشبية طبقاً للأبعاد المطلوبة ثم يتم بعد ذلك فرد الورق.

إعادة تدوير البلاستك:

ينقسم البلاستيك إلى أنواع عديدة ولكن يمكن تجميعها إلى نوعين رئيسيين وهما البلاستيك الناشف (مثل زجاجات الخل والزيت) وأكياس البلاستيك، ويجب مراعاة تجميع كل نوع من أنواع البلاستيك مثل بولي إثيلين PE وبولي بروبيلين PP وبوليستيرين PS وبولي فينيل كلورايد PVC، على حدة حتى يتم تشكيله بعد ذلك لإنتاج منتج نهائي ذو خواص ميكانيكية وكيميائية تصلح للاستخدامات المختلفة مثل مشابك الغسيل وأكياس القمامة والشماعات وخراطيم البلاستيك…إلخ.

لذلك يتم أولاً فرز كل نوع من أنواع البلاستيك على حدة قبل إعادة التدوير ثم يتم غسيل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية مضافاً إليها الماء الساخن، ثم بعد ذلك يتم تكسير البلاستيك إذا كان من النوع الناشف أو بلورته في ماكينات البلورة إذا كان من النوع الذي تصنع منه الأكياس Thin Film Plastic. وبعد مرحلة التكسير يؤخذ ناتج التكسير إلى ماكينات الحقن لإنتاج منتجات جديدة مختلفة مثل الشماعات والمشابك، طبقاً لنوع القالب المستخدم. كما يمكن تصنيع خراطيم الكهرباء أو يمكن عمل خرز وذلك عن طريق ماكينة التخريز والذي يتم بيعة لمصانع البلاستيك حيث يضاف بنسبة معينة إلى المواد الخام المستخدمة. ولا ينصح باستخدام البلاستيك المعاد تدويره لإنتاج أي منتجات تتعامل مع المواد الغذائية.

ويمكن تصنيع أكياس البلاستيك اللازمة للمخلفات الخطرة والمخلفات غير الخطرة وذلك عن طريق ضبط سمك الكيس وعرضه ولونه حيث يستلزم سمكاً أكبر للمخلفات الخطرة عن تلك المستخدمة للمخلفات غير الخطرة.

إعادة تدوير القماش:

تمثل مخلفات القماش نسبة قليلة من المخلفات الصلبة ولكن يمكن الاستفادة منها وذلك بعمل السجاد أو بعض المفروشات ذات التصميمات الخاصة التي تعتمد على فضلات القماش ونوعياتها وألوانها. كما يمكن إنتاج قطن قليل الجودة وذلك عن طريق استخدام ماكينات تتكون من اسطوانتين تدور كل واحدة عكس اتجاه الأخرى ومزودتين بمسامير لفك الأنسجة الطولية من الأنسجة العرضية من القماش وإنتاج هذا النوع من القطن. ويمكن كذلك كبس القماش في بالات لتجميعها ونقلها إلى أماكن تصنيعها بواسطة مكابس هيدروليكية. إلا أنه توجد بعض الاحتياطات الواجب اتخاذها لإزالة أي ملوثات وخاصة الملوثات العضوية التي قد توجد بها.

إعادة تدوير العظام (المخلفات العظمية):

هناك العديد من المنتجات التي يمكن إنتاجها من مخلفات العظام مثل الغراء والفحم الحيواني الذي يستخدم في صناعة تكرير السكر وبودرة الكالسيوم التي تستخدم كإضافات لأعلاف الحيوانات، كما تستخدم المواد الدهنية وخاصة النخاع في مستحضرات التجميل. ويمكن الاستفادة من العظام عن طريق تكسيرها بكسارات إلى قطع صغيرة ثم طبخها في خزانات بخار تحت ضغط ودرجة حرارة عالية, وبعد إتمام عملية الطبخ تمر على فاصل يعمل بالطرد المركزي لفصل المواد الدهنية عن العظام. وبعد ذلك يتم تبريد العظام وطحنها لإنتاج بودرة الكالسيوم. كما توجد بعض الصناعات الحرفية التي تعتمد على العظام وقرون الحيوانات لعمل بعض اليدوية كالتماثيل والأباجورات…إلخ.

إعادة تدوير المخلفات المعدنية:

المخلفات المعدنية الموجودة بالقمامة تشمل الصفيح والألمونيوم ويمكن تجميعها وإعادة صهرها في مسابك الحديد ومسابك الألمنيوم، كما يمكن كبسها في مكابس هيدروليكية لتقليل حجمها وعمل بالات يتم تجميعها وبيعها للمصانع.

إعادة تدوير المخلفات الزجاجية:

يصنع الزجاج من نوع معين من الرمال حيث تصهر الرمال عند درجات حرارة تصل إلى 1،600 درجة مئوية، ولذلك صناعة الزجاج من الصناعات المستهلكة للطاقة. وفي حالة إعادة تدوير الزجاج يمكن توفير قدر كبير من الطاقة وكذلك المواد الخام التي تستخدم في صناعة الزجاج.

ويتم تجميع الزجاج وبيعه إلى مصانع الزجاج ويقدر سعره حسب القدرة على فرزه وفصل الزجاج طبقاً للون، فمثلاً الزجاج الأبيض أعلى سعراً من الزجاج الأخضر أو البني.

إعاده تدوير المخلفات الزراعية:

تحويل المخلفات الزراعية إلى سماد عضوي:

يعتبر قش الأرز والمخلفات الزراعية المختلفة غنية بالمادة العضوية والكربون ولذلك يمن الاستفادة منها كسماد عضوي عن طريق إضافة مادة أخرى غنية بالنيتروجين حتى يمكن التحكم في نسبة الكربون إلى النيتروجين. وهناك العديد من المخلفات الأخرى الغنية بالنيتروجين مثل روث الحيوانات والطيور وكذلك مخلفات الصرف الصحي. كما يجب التحكم في نسبة الرطوبة حتى لا تقل عن 50% ولا تزيد عن 60% حتى يتم عمل كمر هوائي للمخلفات وإعطاء فرصة للبكتريا الهوائية للتكاثر. وتساعد التفاعلات البيولوجية خلال عملية الكمر الهوائي على القضاء على الأمراض وبذور الحشائش.

 

تحويل المخلفات الزراعية إلى علف حيواني:

تمثل الفجوة الغذائية للإنتاج الحيواني في مصر حوالي 3 مليون طن سنوياً، وتحويل المخلفات الزراعية إلى مصدر للطاقة للإنتاج الحيواني يساعد على تقليل هذه الفجوة، ولكن يجب عمل تحويل للمخلفات الزراعية حتى تصلح كعلف للحيوان وذلك عن طريق تقطيعها وزيادة معدل هضمها ويتم ذلك إما ميكانيكياً أو كيميائياً أو بيولوجياً .

تحويل المخلفات الزراعية إلى وقود غير تقليدي (القولبة):

يتم ذلك عن طريق تقطيع المخلفات الزراعية إلى قطع صغيرة جداً ثم كبسها في نوع معين من المكابس والتي تقوم بكبس حبيبات المخلفات بفعل الحرارة المتولدة من الاحتكاك بين الجزيئات وبعضها وتحويلها إلى قوالب منتظمة الشكل يمكن استخدامها كوقود صلب للأفران الصناعية أو الأفران المستخدمة في القرى

 


إن انتشار النمط الاستهلاكي و ثقافة الهدر بين أفراد المجتمع تؤدي إلى تزايد كمية القمامة المنزلية, كما أن زيادة كمية القمامة المنزلية تتناسب طردا مع معدل النمو السكاني المرتفع ومع زيادة رفاهية أفراد المجتمع

فمعدل ما يخلفه الفرد من القمامة المنزلية يوميا 2كغ وهذا الرقم يصبح مرعب عندما نعود إلى تعداد السكاني علما أن نوعية هذه القمامة أصبحت أكثر خطورة وتلوث للبيئة مع ما نشهده من تطور في النمط الاستهلاكي وذالك بسبب زيادة استخدام المواد البلاستيكية ومواد التعقيم والتنظيف الكيمائية والزيادة في استخدام البطاريات.

بعد انتشار أجهزة التحكم والهاتف اللاسلكي والنقال والملاحظ أن التطور الحاصل في زيادة كمية ونوعية القمامة المنزلية لم يرافقه تطور في ثقافة وأساليب وطرق التخلص من هذه القمامة فبقيت بطريقة الإخلاء الذاتي وذلك أما بحرقها أو رميها خارج منطقة السكن الخاص إلى ألاماكن العامة من جوانب الطرقات ومجاري الأنهار وبين الأشجار و الأحراش فهذه الطريقة أصبحت تشكل عبئ أضافي على مشكلة معالجة القمامة المنزلية فيصبح بذلك العمل يحتاج إلى ثلاثة مراحل:

_ الأولى جمع النفايات من أماكن رميها العشوائي وهذا يتطلب عمالة كبيرة وآليات مع ما تحتاجه من كميات كبير من الوقود والثانية إعادة فرز ومعالجة هذا الخليط العشوائي من القمامة والثالثة معالجة الآثار والمخلفات السلبية والضارة في البيئة والتربة في ألاماكن التي ألقيت فيها هذه النفايات 0 لذا يتطلب الأمر تطبيق طرق و أساليب وثقافة جديدة تتناسب مع الإخطار التي تسببها هذه القمامة وتتضمن :

– حملة توعية عن مخاطر القمامة المنزلية عبر وسائل الأعلام والمدارس والهيئات والمنظمات الحكومية والأهلية

– حملة إعلانات عبر الملصقات واللوحات الطرقية تعبر عن أساليب وطرق فرز ومعالجة القمامة المنزلية

_إعداد دلائل ومواد تثقيفية وتوضيحية وتوزيعها تتضمن مخاطر تلوث البيئة على صحتنا ومستقبل أطفالنا

_العمل على إمكانية الوصول إلى الزخم الذاتي والاستدامة في المحافظة على بيئة نظيفة

_ استخدام متطوعين خاصة من الشباب وتشجيعهم على تنظيف الشواطئ ومجاري الأنهار والحدائق العامة

_جمع التبرعات من الأفراد والشركات والمؤسسات الكبرى المهتمة للبيئة

_بحث السبل التي تزيد من الوعي العام لمخاطر القمامة عن طريق إقامة دورات تدريبية وتثقيفية

_إقامة الدراسات ومشاريع التخرج في الجامعات في طرق ووسائل معالجة القمامة المنزلية

_العمل على تعليم أفراد المجتمع الجمع المنفصل للنفايات حسب أنواعها ( صلبة – عضوية – زجاج – كرتون وورق – بلاستيك بطاريات

_ وضع خطط وبرامج لتنظيم عمليات جمع ونقل وكيفية التخلص من تلك المخلفات والبحث عن سبل تطوير المفاهيم القائمة لرفع من مستوى أداء الأشخاص القائمين على تلك العمليات

_تقديم حوافز تشجيعية للإفراد والمؤسسات التي تساهم في دعم قضايا البيئة

_ وضع غرامات مالية على الأفراد والمؤسسات التي تسهم في تلوث البيئة

_ دراسة طرق تحويل النفايات العضوية إلى سماد طبيعي من خلال المطامر الحديثة (باستخدام تقنية التخمير السريع)

_ إتاحة الاستثمار في معالجة القمامة المنزلية وذلك من خلال إقامة المنشات والمعامل المتخصصة في فرز وتنقية القمامة المنزلية وفي إعادة التدوير وإعادة التصنيع وفي معالجة المخلفات الناتجة بأحدث الطرق العلمية

_ استخدام أفضل الطرق حول جمع النفايات وترحيلها ونقلها وتعقيم أماكن تجميعها بشكل دوري
_ استخدام طرق بديلة للتخلص من بعض النفايات الطبية بدل الحرق مثل التعقيم البخاري والمعالجة الكيماوية قبل وضعها مع النفايات الأخرى.

_ توعية ربات البيوت بعدم رمي مخلفات الزيوت بالمجارير أو التربة وجمعها ضمن قوارير ليتم بعد ذلك استخدامها في صناعة الصابون

_ عدم تخزين النفايات وخاصة الخطرة منها في مساحات مفتوحة معرضة للأمطار والحيوانات والطيور والحشرات والقوارض الناقلة للأمراض ويفضل مكان مغلق مع وجود تهوية ممتازة.

_عدم حرق القمامة المنزلية لآن حرق كل طن قمامة ينتج عنه‏3,7‏ طن من ثاني أكسيد الكربون وكميات هائلة من الدخان وآلاف الأطنان من المركبات العضوية المنبعثة من حرق أكياس البلاستيك والمسببة للسرطان‏,‏ بالإضافة إلى كميات هائلة أيضا من الهيدروكربونات وأول أكسيد الكربون‏,‏ وأكاسيد الكبريت والنتروجين ومركبات في صورة غازات يتجاوز عددها ‏1000‏ مركب‏

‏- عدم جمع نفايات المصانع الخطيرة مع نفايات المستشفيات ومخابر التحاليل وقمامة المنازل‏,‏ في مكب واحد حيث تأخذ هذه القضية أبعادا كارثية تضعها في مصاف القضايا الحيوية والعاجلة‏
_ إقامة مدافن أمنة خاصة للمواد الخطرة بأفضل الطرق والأساليب العلمية الحديثة والمتطورة

_الابتعاد بأماكن تجميع القمامة المنزلية عن مصادر المياه من ينابيع وانهار وأماكن السيول الشتوية
_ تصنيع حاويات ذات مواصفات جيدة وتوزيعها بشكل يتناسب مع الطرق والأساليب الحديثة لجمع القمامة المنفصلة والمفروزة جزئيا في المنازل

_جمع القمامة مختلطة يؤدي إلى تراكمها مما يخلق أزمة بيئية يصعب التخلص منها و يتطلب معالجتها وقت طويل وكلفة مادية عالية بينما جمعها منفصلة يساعد على إقامة عدد من المشاريع للاستثمار بها

_ إن الاستثمار في عملية تدوير وإعادة التصنيع في القمامة المنزلية يخلق فرص عمل ويسهم في زيادة دخل الفرد

_الاهتمام بقضايا البيئة و أدراجها ضمن برامج تعليمية وتوضيحية عبر شاشة التلفاز
_ اسقاط قضايا البيئة وعملية جمع ومعالجة القمامة المنزلية ضمن إعمال فنية وخاصة برامج الأطفال
_ تخصيص حصة أسبوعية لتعليم الأطفال في المدارس أهمية فرز القمامة في المنزل

المراجع

  1. كتاب” الإداره البيئيه فى المشروعات الصغيره”. د.محمد أيمن عبد الوهاب.
  2. مصطفى كمال طلبة، مركز دراسات الوحدة العربية، برنامج الأمم المتحدة للبيئة 1992. إنقاذ كوكبنا التحديات والآمال (حالة البيئة في العالم. 1972-1992). مركز دراسات الوحدة العربية، بناية سادات تاور، شارع ليون،ص.ب. 6001-113-بيروت-لبنان.
  3. The Conrad-Adenauer-Foundation )2002( Environmental Issues in Egypt
  4. إقرأ مقالات ذات صله على: http://drnabihagaber.blogspot.com
  5. د. نبيهه جابر (2011) موقع متخصص فى المشروعات الصغيرة و التنمية البشرية http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber/tags/161338/posts#http://kenanaonline.com/users/DrNabihaGaber/posts/216660
  6. معهد بحوث الاراضى والمياة والبيئة 2006 سماد القمامة
  7. .د جمال محمد الشبينى كنانة أون لاين (2013) مكمورات قمامة المدن

نبذة عن الكاتب

بوراس بوعلام. مؤسس ومدير موقع دي زاد فلاحة تقني فلاحة جزائري الأصل فلاح المهنة مسلم الديانة يسعى لتطوير شعبة الفلاحة في الجزائر التي تعاني نقص الخبرات والتكنولوجيا

مقالات ذات صله