تسوية وضعية المواطنين البالغين ثلاثين سنة فما فوق خدمة وطنية

الخدمة الوطنية: تسوية وضعية المواطنين البالغين 30 سنة فما فوق تتواصل في ظروف جيدة 

تعلن وزارة الدفاع الوطني بأن تسوية الوضعية تجاه الخدمة الوطنية، المتعلقة بالمواطنين البالغين ثلاثين (30) سنة فما فوق إلى غاية 31 ديسمبر 2014، أي المولودين سنة 1984 وما قبل، المقررة من طرف رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، تتواصل في ظروف جيدة .

بهذا الصدد، ومنذ بداية هذه العملية و إلى غاية 30 يونيو 2018، ارتفع عدد المواطنين الذين استفادوا من الإجراءات الرئاسية إلى مائتين و أربعة و خمسين ألف و ستمائة واثنان وعشرين (254.622) مواطنا، من بينهم ثلاثة ألاف و ستمائة و ثلاث و ثلاثين  (3.633) مقيما بالخارج. وفي إطار نفس هذه الإجراءات وفي نفس الفترة، تم تسوية وضعية ثمانمائة و ثلاثة و ثلاثين ألف و أربعمائة و ثلاثة و خمسين (833.453) متأخرا من الدفعات قبل سنة 2014.

الخدمة الوطنية: حصيلة إيجابية لنصف قرن من وجود "مدرسة صنع الرجال"

من جهة أخرى، تنهي وزارة الدفاع الوطني إلى علم المواطنين بأن مراكز الخدمة الوطنية، عبر كامل التراب الوطني، تواصل استقبال الأشخاص المعنيين للتكفل بهم، بالسرعة المطلوبة، وهذا بصرف النظر عن جداول المرور المحددة مسبقا.

وأضاف نفس المصدر أنه ” منذ بداية هذه العملية وإلى غاية 30 يونيو 2018، ارتفع عدد المواطنين الذين استفادوا من الإجراءات الرئاسية إلى مائتين وأربعة وخمسين ألف و ستمائة واثنان وعشرين (254.622) مواطناي من بينهم ثلاثة ألاف وستمائة و ثلاث و ثلاثين  (3.633) مقيما بالخارج. وفي إطار نفس هذه الإجراءات وفي نفس الفترة، تم تسوية وضعية ثمانمائة و ثلاثة و ثلاثين ألف و أربعمائة وثلاثة و خمسين (833.453) متأخرا من الدفعات قبل سنة 2014 “.

من جهة أخرى، تنهي وزارة الدفاع الوطني إلى علم المواطنين بأن مراكز الخدمة الوطنية، عبر كامل التراب الوطني، تواصل استقبال الأشخاص المعنيين للتكفل بهم، بالسرعة المطلوبة، وهذا بصرف النظر عن جداول المرور المحددة مسبقا.

الخدمة الوطنية: حصيلة إيجابية لنصف قرن من وجود “مدرسة صنع الرجال”

يحتفل الجيش الوطني الشعبي خلال شهر أبريل الجاري، بمرور 50 سنة على تأسيس الخدمة الوطنية، وهي مناسبة للاحتفاء بالحصيلة “الإيجابية” لهذه التجربة التي أثبتت نجاحها من خلال إسهامها في التنشئة الاجتماعية للمواطن الجزائري الذي يعتبرها “مدرسة لصنع الرجال”.

ومنذ إنشائها في أبريل 1968، ارتبط اسم الخدمة الوطنية لدى الجزائريين بتحقيق مفهوم الانسجام الوطني وبالتنشئة السليمة للمواطن حيث كانت هي “الأسرة والمدرسة معا وتؤثر في الفرد وتعزز انتماءه للوطن وتغرس فيه روح التضحية والانضباط والصرامة والجد وتلقنه روح التعاون والعمل الجماعي”، حسب تصريحات لمدير الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع الوطني اللواء بن بيشة محمد الصالح بمناسبة الاحتفال بهذا الحدث.

وتمكنت المؤسسة العسكرية خلال نصف قرن من الزمن، من الانتقال بالخدمة الوطنية من الانجازات الاجتماعية والاقتصادية التي تحققت كالسد الأخضر وطريق الوحدة الإفريقية وبناء السدود والسكك الحديدية والمطارات وإنجاز ألف قرية والخدمات الطبية والتعليمية المقدمة لسكان الأرياف والمناطق النائية لاسيما في مناطق الجنوب الكبير وغيرها من المشاريع والمنشآت الاجتماعية والاقتصادية، إلى تأدية دور فعال في مجال تعزيز القدرات الدفاعية وتحقيق الانسجام الوطني وتواصل الأجيال، وذلك في كل مرة كانت فيها الجزائر في حاجة لأبنائها.

ومنذ تأسيسها إلى غاية اليوم، أضحت الخدمة الوطنية مدرسة لصنع الرجال الذين ساهموا في البناء والتشييد والحفاظ على السيادة الوطنية والسلامة الترابية للجزائر، وهو ما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، من خلال تنويهه “بوطنية عناصر الخدمة الوطنية وحسهم بالواجب الوطني”.


ا

هذا الحس هو نتيجة منطقية لمدرسة الخدمة الوطنية التي تعتبر نموذجا لتعبئة الطاقات الحية في البلاد، ومصدرا لصنع مواطن جزائري مسلح بقوة الشخصية ومكونا تكوينا عسكريا وثقافيا واجتماعيا ومهنيا، هدفه الأول هو خدمة المصالح العليا للوطن والأمة.

وساهمت الخدمة الوطنية في خلق تواصل بين الشعب الجزائري والجيش الوطني الشعبي وزرع الثقة في المؤسسة العسكرية التي صمدت في أحلك مرحلة عاشتها الجزائر المستقلة من خلال مجابهتها لآفة الإرهاب، وهو ما ظهر في صور التضامن والتآزر التي أبداها الجزائريون اثر حادث سقوط الطائرة العسكرية بالبليدة مؤخرا، حيث أثبتوا مرة أخرى وقوفهم إلى جانب الجيش الوطني الشعبي في أصعب الفترات.

وقد عرفت الخدمة الوطنية في إطار مخطط عصرنة وزارة الدفاع الوطني وتطوير هياكل الجيش، نقلة نوعية من خلال القانون الجديد المتعلق بالخدمة الوطنية الصادر سنة  2014 والذي جاء بعدة مكاسب لفائدة الشباب الجزائري، تتمثل في التكفل الأفضل بانشغالاتهم والاقتراب أكثر منهم.

كما تضمن القانون، عدة مزايا كتقليص مدة الخدمة الوطنية إلى سنة واحدة واحتسابها في معاش التقاعد واعتبارها كفترة خبرة مهنية، بالإضافة إلى وجوب الإدماج في منصب العمل بعد أداء الخدمة الوطنية وأولوية التجنيد في صفوف الجيش الوطني الشعبي للمواطنين الذين أدوا الخدمة الوطنية، حيث أصبحت الخدمة الوطنية صرحا تكوينيا بإمتياز، يضمن التكوين العسكري والقدرة على تعلم مهارات ومفاهيم جديدة واكتساب روح الصرامة والانضباط في العمل.

وقد أقر رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني عبد العزيز بوتفليقة، إجراءات متعلقة بتسوية الوضعية تجاه الخدمة الوطنية، تخص المولودين سنة 1984 وما قبل، حيث أن العملية منذ بدايتها وإلى غاية 31 ديسمبر 2017، شهدت -حسب معطيات وزارة الدفاع الوطني-، ارتفاع عدد المواطنين الذين استفادوا من هذه الإجراءات خلال فترة ثلاث سنوات إلى “248.542 مواطن من بينهم 3.573 مقيم بالخارج، كما تم في نفس الفترة تسوية وضعية 776.789 متأخر من الدفعات قبل سنة 2014”.

وقبل ذلك، سمح القانون المتعلق بالخدمة الوطنية الصادر في 12 ديسمبر 1989 بتخفيض مدة الخدمة من 24 إلى 18 شهرا، مما سمح بتقليص تعداد التجنيد من معدل 130 ألف إلى 50 ألف، كما انجر عن تخفيض المدة عدم تجنيد مواطنين معترف بتأهيلهم لأداء الخدمة الوطنية، مما أدى إلى اتخاذ تدابير العفو خلال سنة 1989 وبعدها التدابير الرئاسية التي أقرها رئيس الجمهورية.

يذكر أن أول دفعة للخدمة الوطنية تم تجنيدها ابتداء من 16 أبريل 1969 وخصت المواطنين المولودين عام 1949 وتغير دور الجيش الوطني الشعبي بعد صدور دستور 1989 لينحصر في مهمة الدفاع عن السيادة الوطنية فقط، ثم مشاركة أفراد الخدمة الوطنية في مهام الدفاع الوطني جنبا إلى جنب مع أفراد الجيش في مهمة الحفاظ على السلم وسيادة الدولة.

 

نبذة عن الكاتب

بوراس بوعلام. مؤسس ومدير موقع دي زاد فلاحة تقني فلاحة جزائري الأصل فلاح المهنة مسلم الديانة يسعى لتطوير شعبة الفلاحة في الجزائر التي تعاني نقص الخبرات والتكنولوجيا

مقالات ذات صله